
مقال الثلاثاء 6-3-2018
النص الأصلي
من يخرق القانون؟
يسألني كثيرون..”ما زهقتش” ما “تعبتش”؟..لكثرة ما كتبت وعارضت سياسات الحكومات وانتقدت جيوب الفساد ومحاولات نهش هيبة الدولة..وللأمانة وللإجابة على هذا السؤال سعيد بأنني لم ولن أتعب، ولم ولن “أزهق”،صحيح تأتينا موجة إحباط ويأس لكنها مثل المنخفض الجوي تبقى ساعات قليلة وترحل…
الفرق الوحيد أنني في بداية الكتابة كنت اكتب المقال اليومي وأقف في منتصفه ، أمشي في الغرفة لأستجمع أفكاري مع أغاني حماسيه عن الوطن واشرب “دلّة” قهوة..
بعدها بخمس سنوات صرت اكتب المقال كاملاً وأنا جالس على الكرسي مع فنجان قهوة صغير وموسيقى هادئة ..بعدها بخمس سنين صرت أكتب مقالي وأنا “مقرمز” مع أغاني وردة الجزائرية، في السنتين الأخيرتين أكتب مقالي منسدحاً وفي الخلفية صوت عبد الباسط عبد الصمد مع طكاس شنينة”..وبناء عليه مش “جاي عبالي” هذا الصباح ان اكون حاداً في كشف سوءات الحكومة والمسؤولين..وإنما سأكشفها بهدوء و”ذوق” وإذا كان لديهم حجة فليناقشونا..
**
في الورقة الملكية النقاشية السادسة وردت هذه المبادئ:
” ان مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع، أفراداً ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون. فإن واجب كل مواطن وأهم ركيزة في عمل كل مسؤول وكل مؤسسة هو حماية وتعزيز سيادة القانون. فهو أساس الإدارة الحصيفة التي تعتمد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أساسا في نهجها”…هذا ما قاله الملك في الورقة النقاشية السادسة..
لكن الحكومة خالفت هذه المبادئ صراحة وأبطلت مفعول الورقة النقاشية بأعصاب باردة … وأبسط مثال على هذه المخالفات تعيين رئيس الحكومة قبل أيام موظفين اثنين من طرف أحد النواب “سيدة” بشكل استثنائي وبعيداً عن جداول ديوان الخدمة المدنية ، وقبل هذا التجاوز بأسابيع أصدر كتاب تعيين لأحد أبناء نواب البادية الشمالية في جامعة آل البيت والوثائق نشرت في الصحافة الإليكترونية ..
كيف يجرؤ الرئيس على توظيف أشخاص محسوبين على نواب منحوه الثقة وغيرهم عشرات الآلاف من أبناء الأردنيين ينتظرون دورهم على ديوان الخدمة المدنية؟؟
من أعطاه هذا الحق لمصادرة حقوق وأحلام الشباب الأردني؟ ..أليس مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع كما قال الملك؟
أين الخضوع؟..
ألم يقل الملك : أهم ركيزة في عمل كل مسؤول او مؤسسة هو تعزيز وسيادة القانون؟ كيف يُحمى ويُعزز القانون ورئيس الوزراء أول من يخرق سيادة القانون؟؟..
أرأيتم من يخترق القانون ويحرم أصحاب الحقوق حقوقهم؟؟؟..أرأيتم من أين يأتي العوج؟؟…إذن لا تلوموا بعض المواطنين ان كفروا بالقوانين و”تنمّروا” على الدولة ولا تهدّدوهم بيد من حديد ،فاليد من حديد هي من نصيب من يخالف القانون علانية !!..
وغطيني يا كرمة العلي!
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com



