ذوقان عبيدات.. حين ينقلب الكاتب على نفسه

ذوقان عبيدات.. حين ينقلب الكاتب على نفسه
أحمد طبنجة الكناني

لن نعلك الماء مرة أخرى، ونستعيد الجدل في “مناهج كولينز” بمساقي الرياضيات والعلوم للصفين الاول والرابع الاساسي، بطبعتهما التجريبية، فقد أُشبع نقداً من المختصين وأهل الدراية وأولياء الأمور والناشطين والمعلمين والمعلمات وبعض النواب ، لكننا سنتوقف عند جزئية الانقلاب الحاد بموقف رئيس اللجنة الاستشارية بالمركز الوطني لتطوير المناهج، ذوقان عبيدات، الذي جرب الضدية المطلق للمنهاج كما جرب الدفاع المستميت عن المنهاج ذاته.
في مقالين منشورين للدكتور ذوقان عبيدات، وضع أفكاره المتناقضة وطروحاته غير العلمية، لمناقشة آثار “مناهج كولينز”على الطلاب وبيئتهم ومجتمعهم، فغدت وكأنها منازلة “أكاديمية” بين إصلاحيين (تنويريين وعلمانيين) و(محافظين)، في مشهد يعزز من انهيار منظومتنا التعليمية، ويعجّل من انحدارها.
عبيدات رأى في مقاله الاول الذي هاجم به المناهج أن “كتب العلوم غير منسجمة مع البيئة الاردنية او على الاقل الطابع العام لها، وهذا من اهم المبادئ التربوية في عمليتي التعليم والتعلم” قبل ان ينقلب على نفسه ويقول في مقال آخر مدافعا عن المناهج أن “هناك حملة واسعة، استغلت أخطاءً في أول كتابين صدرا عن المركز الوطني للمناهج، ولكن أبعاد الحملة باتت مكشوفة، وهي منع مناهج التفكير والاكتفاء بمناهج التسليم والقبول وسرد الحقائق دون فحص وتحليل”.
الحملة الشريفة تتمثل وفق الكاتب نفسه بـ”نشر إشاعات واغتيال أشخاص، واختطاف أطفال وأهالٍ ومعلمين! جيشوا المجتمع، ونشروا أجواء شبيهة بأجواء الحرب الباردة وحتى الساخنة! لم تبق مفردة سلبية لم يتم توظيفها عليهم من قبل التنويريين والعلمانيين وأتباعهم المأجورين”.
الكاتب وضع ملاحظات ثمانية على المناهج، ثم نسي كل ذلك بعد ان جرى تعيينه رئيس اللجنة الاستشارية بالمركز الوطني لتطوير المناهج، فراح يشق لنفسه طريقاً مختلفاً.
طريق جرّب به الكاتب تغيير الاصطفافات والقناعات، كما جرب عبره مهارة القفز بين هذا وذاك، مجرباً طرفي المعادلة وكيف يكون الإنسان “مع و ضد” في آن.
في مقاله الثاني- والذي انقلب به على مقاله الأول- يلخص عبيدات المناهج القديمة بالتالي: “مناهجهم أوجدت فقراً أردنياً في الفهم والاستيعاب! وصرنا من أشهر الفقراء الأربعة في العالم! نعم قال العالم عنا: إننا نعاني فقراً تعلمياً تعليمياً! ومع ذلك يتمسكون بمناهج الفقر..!!
نضع المقالين بين يدي القراء ليدلوا بدلوهم.
لماذا نرفض منهاج كولنز؟؟؟
هذا المنشور هو ملاحظات اولية بسيطة يستطيع ملاحظتها اي مختص في مجال المناهج والتدريس عند تصفحه لكتب العلوم للصفين الاول والرابع الاساسي وارجو ممن لديهم القدرة على تقييم الكتابين ان يذكر ملاحظاته عليهما وللحديث بقية:
١- كتب العلوم غير منسجمة مع البيئة الاردنية او على الاقل الطابع العام لها، وهذا من اهم المبادئ التربوية في عمليتي التعليم والتعلم حتى ان الانسجام في بعض الاحيان قد يتجاوز الى محاكاة بيئة المتعلم نفسها وليس فقط الانسجام معها.(يعني لو عندكم مثال على التكاثر بالكورمات غير القلقاس اللذي لا يزرعه ولا يأكله ابناء الوطن كان ذكرتوه )
٢- كمية المفاهيم وزخمها الواردة في الفصل الدراسي الواحد تتعارض مع جميع الدراسات الحديثة التي تقتضي بتخفيف الكم المفاهيمي والتركيز على النوع للارتقاء ببنية الطالب المعرفية عند الانتقال من مفهوم الى اخر ،الامر اللذي اعتبر سببا رئيسا في اغلب الدراسات التي اعتنت بتراجع مستوى الطلاب العالميين في العلوم في اختبارات TIMSS و PISA العالمية واللذي أدى بدول رائدة في هذا المجال كالولايات المتحدة الامريكية واليابان أن تقلل من كم المفاهيم للمتعلم خلال الفصل الواحد وكانت نتيجة هذا الاجراء صعود مستوى طلابهم الى مستويات اعلى بكثير مما كانت عليه في نفس الاختبار لسنوات لاحقة.(وين عالمية المناهج) ويجدر بالذكر انه حتى الاختبارات العالمية تعدل حسب لغة التدرييييييس.(اللغة مادة العلم)
٣-الخروج غير المبرر عن مبدأ البنى والسقالات المعرفية اللذي يعتمد على بناء لبنات معرفية سابقة متينة وثابتة لبناء المعرفة الجديدة فوقها.(يعني الوحدة الاولى هي الاساس ومش كل الطلاب دارسين تمهيدي لانه بعده مش اجباري ولا مجاني)
٤-الخروج عن مبدأ المنطق للاستدلال او الوصول الى النتائج اللذي بنيت عليه الطبيعة البشرية واللذي من شأنه ان يرجع الى مبدأ التلقين وحشو المعلومات الجاهزة دون التسلسل والترابط بين اي خرائط مفاهيمية قد يستطيع ان يكونها المتعلم.
(يعني شو اعطيته تمهيد قبل الدرس اذا اول معلومة هي مفهوم جديد وكبير عليه وبعرفش اشي اله علاقة فيه اصلا).
٥-حبذا لو اولت المؤسسة التعليمية وقتا لترجمة الفقرة المقتطفة من الورقة النقاشية السابعة المدرجة في بداية الكتاب على لسان جلالة الملك عبدالله وتطبيقها بين طيات الكتاب بالايمان بقدرات ابنائنا الهائلة واكتشاف طاقاتهم وتحفيزها والابتعاد عن التلقين فقد افتقرت الكتب لاي نشاط او او استفهام يثير خيال الطلاب اللذي يميز مرحلتهم النمائية هذه بالذات التي من المفترض على المعلم والكتاب ان يستعينا بهذا الخيال اللا محدود ويطورانه حتى يخرجا القدرات الخلاقة من المتعلمين.(ولا سؤال او استفهام استنكاري ببداية الدرس او خلاله او في نهايته بحكيله تخيل او ارسم الا الرسم اللذي يطلب منه اعادة الرسوم التوضيحية الواردة او اعادة تعيين المفاهيم عليها)
٦-لم يرد في كتاب الطالب او كتاب التمارين اي نشاط يحتوي على جذب للحواس المختلفة واستثارتها اللذي من شأنه ان يعتني بالفروقات الفردية بين الطلاب في تلقيهم وتوظيفهم للمعرفة . (يا جماعة حطوا طبعة لاصقة يكيف عليها الطالب ول ،اقوللكوا رسمة نافرة يحركها من هون لهون ، مثال حبوب اللقاح والله غير يكيف )
٧-كلمة غير يكيف التربويين بعبروا عنها بمصطلح تنمية الاتجاهات نحو الشيئ يعني بصيروا اولادكوا يحبوا العلوم .

٨- لو اعطيت الانشطة لطلاب البكالوريوس في احدى كليات التربية لأبدعوا في اعطاء صانعي القرار مقترحات سهلة التطبيق وغير مكلفة داخل الكتاب ولقاموا بها دون مقابل حبذا لو فعلنا التطوع في هذا الم
المقال الثاني..
لماذا نحتاج إلى تغيير مناهجنا؟
تدور أسئلة هادفة حول المناهج المدرسية مثل، لماذا التغيير؟ ولماذا لا نعيد المناهج إلى وزارة التربية والتعليم؟ وهل ثبت ضعف مناهجنا وكتبنا الحالية؟
طبعاً هناك حملة واسعة ، استغلت أخطاءً في أول كتابين صدرا عن المركز الوطني للمناهج، ولكن أبعاد الحملة باتت مكشوفة، وهي منع مناهج التفكير والاكتفاء بمناهج التسليم والقبول وسرد الحقائق دون فحص وتحليل!
وتمثلت الخطة بنشر إشاعات واغتيال أشخاص، واختطاف أطفال وأهالٍ ومعلمين! جيشوا المجتمع، ونشروا أجواء شبيهة بأجواء الحرب الباردة وحتى الساخنة! لم تبق مفردة سلبية لم يتم توظيفها!
بثوا فيديوهات قديمة من أربع سنوات! قصقصوها وقدموها على طريقة ولا تقربوا الصلاة،! وظفوا كل من يستطيعون وكل ما يستطعون وكأنما نحن على أبواب حرب مقدسة!! والغاية كما قلت: منع تطوير المناهج !!
وببساطة أقول:
١-إن مناهجهم أوجدت فقراً أردنياً في الفهم والاستيعاب! وصرنا من أشهر الفقراء الأربعة في العالم! نعم قال العالم عنا: إننا نعاني فقراً تعلمياً تعليمياً!

ومع ذلك يتمسكون بمناهج الفقر!!

٢-مناهجنا الحالية جعلتنا خامس وسادس دولة عربية في تحصيل العلوم والرياضيات! بعد الإمارات والبحرين وقطر وعمان والكويت!

كنا أفضل الدول. العربية وانتهينا الى الأقل تحصيلاً!!

٣- وفِي اختبار تيمس الدولي٢٠١٥ صرنا في المرتبة٣٧ من ٤٠ في الرياضيات والمرتبة ٣٢ من ٤٠ في العلوم! ومع ذلك يريدون أن نتمسك بهذه المناهج!!

٥-مناهجنا الحالية قديمة منذ٢٠٠٥! لم يتغير منها حرف واحد، على الرغم من أننا نعيش عصر التغير السريع!!

٦- مناهجنا- كما يقول أساتذة جامعاتنا-خرجت طلاباً أميين لا يستطيعون التكيف مع متطلبات الدراسة الجامعية!!

٧-مناهجنا خلقت سوقاً تعليمية سوداء، هرّبت طلابنا إلى تركيا والسودان وحتى ليبيا هرباً من مناهجنا!!

هذه هي المناهج التي يريدونها!!
– هل عرفتم الآن سر دعوتهم لتجميد المناهج؟؟؟
طبعاً لم أتحدث عن إنتاج الفكر المتطرف بعد… وهذا شأن آخر خطير جدا سأتطرق اليه قريباً !!
#احمد_طبنجة_الكناني
#إدارة_الحملة_الوطنية_لإلغاء_وترجيع_مناهج_كولينز_للوزارة

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق