[review]
.. .. .. ..
يَمُرُ خَيالُكِ حَيْثُ أَتَيْنا
لِيَسأَلَ دَمْعي لِماذا انْتَهَيْنا
كأنَّ خَيالَكِ يَعْرِفُ حُزْني
وَلَيسَ غَريباً فَمِنْهُ التَقَيْنا
وَسْوسَنَةٌ في الزَوايا تُصلي
وَغُصْنُ الفؤادِ يَميلِ عَلَيْنا
وَثَغْرُ السَماءِ تَلَعْثَمَ شَوقاً
وَنَهْرُ الخِصامِ يَقولُ ارْتَوَيْنا
كأَنَّ الوجودَ تَحَركَ حُزْناً
إِلى الشوقِ حتى يَصيحَ اكْتَوَيْنا
أَنا مَنْ تَعلقَ بالشوقِ دَهْراً
وَسَطَّرْتُ حُباً وَقُلتُ سَمَيْنا
أنا شاعِرٌ مِنْ بِلادِ الدُموعِ
عَشِقْتُ حَبيباً فَأُهْدِيتُ بَيْناَ
جَلَسْتُ إِليهِ لأَسألَ عَنها
وَكررتُ شَوقي فقالَ اكْتَفَيْنا
دَعِ الحُبَ ما فادَكَ الحُبُ يَوماً
وَخلي الحَديثَ على ما جَنَيْنا
فَمِثلُكَ يَسْمو على كُلِ خِبٍ
وَمِثلُيَ يَصْبو إِلى ما مَنَيْنا
فَدَعني أكونُ طَبيبَكَ عُمْراً
لأَفديكَ عِشقاً يَسُرُ كِلَيْنا
فَقُلْتُ بِرَبكَ يا طَيفُ إِني
عَلِمتُ بِسِركَ مُنذُ اخْتَلَيْنا
كَفانا مِنَ الآهِ حَداً لِنَمْضي
فَحُبي وَحُبُكَ ليسَ لَدَيْنا
حَبيبةُ قَلبي أَشاحَتْ بِنأيٍ
وَهَدَّتْ وعوداً على ما بَنَيْنا
وَأَنْكَرَتِ العَهْدَ فيما اسْتَطاعَتْ
فَخَلتكَ أَنْتَ تَجيءُ إِليْنا
أما كُنتَ تَدري بِأَنَّ الهُيامَ
كَغَيمَةِ صَيفٍ على مُقْلَتَيْنا
تَلوحُ يَميناً وَتَأَتي شِمالاً
لِتَسْكُبَ شَوْقاً وَتَذْرِفَ عَيْنا
فَبَلغْ سَلامي إِلى الحُبِ لُطفاً
لِيَبقى الوِصالُ إذا ما اشْتَهَيْنا

