وقفة وطنية اخرى

وقفة وطنية اخرى

سالم الفلاحات

رسالة صادقة متجردةللذين يفرحون ويطربون و يحتفلون بالهجوم الظالم على مجرد وجود تنظيم جماعة الاخوان المسلمين من قبل بعض الانظمة العربية وعلمائها المقهورين وخطبائها الذين يقرأون المكتوب دون وعي او راي
ومن بعض الدول الاجنبية ومنها النمسا اخيرا ودولة العدو الصهيوني على لسان بعض مسؤوليها كما تناقلت وسائل الاعلام.

نعم للاخوان اخطاؤهم ،وتختلف معهم وتتفق ويجب التنبيه والتنبه لها دون تحسس
ولكنه مستهجن الاحتفال اوالخذلان من بعض الوطنيين دعاة الاصلاح الذين لا اشك بصدقهم وتضحياتهم
ودعاة التغييروالبحث عن الكرامةوالحرية والتحريروالدولة الديمقراطية المدنية
والذين يعملون منذ عقد من الزمن على الاقل في المرحلة الاخيرة.

مخطئون ان لم يدافعوا بقوة /مع النقد الجاد والحوار / عن هذه الحركة الوطنية العربيةالمسلمة التي بمجملها لها تاريخها الوطني في مقارعة الاستعمار والاحتلال في قناة السويس وعلى ارض فلسطين ومن على الارض الاردنية نهاية الستينيات مع بقية قوى المقاومة وما تلى ذلك على يد حركة المقاومة حماس .

لماذا المطلوب الدفاع عن جماعة الاخوان المسلمين؟
لان الجماعة الممتدة من 1928 لا يمكن ان تحاسب على تصرف فردي او خطأ يقع هنا او هناك وبخاصة في غياب الحريات والعمل العلني في العديد من الاقطارالعربية

ولانهم احد جدران الحركات الوطنية العربيةبمختلف اتجاهاتها التاريخية المتعددةمهما كان الاختلاف الاجرائي معها، لها او عليها فليس هذا وقت الحساب على التفصيلات

ولان انهدام هذا الجدار خسارة للجميع ومكسب كبير لاعداء الامةفقط

لأن الدور قادم على بقية الاجسام العربية الحية او ماتبقى منها وسيكون اسهل كلما سقط جدار وطني .

ولان ذلك سيخفف من الخصام البيني التاريخي بين مكونات الامة وحتى لايستمر مائة سنة جديدة !!!

ولان البرهان على صدق صاحب الدعوة للنهوض والتحرر والسعي للكرامة مناصرة المظلومين حتى لو اختلف معهم وهذه اخلاق الكبار كيف ونحن ابناء وطن واحد ومستقبل واحد

ولانه يعطي فرصة اوسع واسرع لتفاهم القوى الوطنية المختلفة لبناء مشروع الاصلاح المنشود المتعثر

و لانه يعطي امكانية الوقوف امام التعنت المحلي والاقليمي والدولي لنيل العرب والمسلمين حقهم في حياة كريمة مستقلة حرة كبقية دول العالم

انه زمن التمايز في المواقف الوطنية حتى مع الخلاف الشديد ايها الوطنيون الكبار.

سمعت كلمة قبل سبع سنوات من الفقيه الدستوري الكبير د محمد الحموري الامين العام لحزب الشراكة والانقاذحفظه الله ، قال لي:-
صحيح انني مختلف تماما مع جماعة الاخوان المسلمين فأنا قومي ولكنني لن اكون سعيدا بابعاد الاخوان اوالتخلص منهم لانهم خسارة للمشروع الوطني النهضوي ،ومستعد ان اسافر اليوم وليس غدا الى مصر ان قبل الاخوان بذلك لمحاولة نزع الفتيل القاتل بينهم وبين الحكومة المؤقتة فانا اعرف الرئيس في الدراسة
وللاسف لم يجد التشجيع المحلي على ذلك لاسباب عديدة ربما لا اعرف بعضها،ووقعت الواقعة في مصرالتي سرقت الانجاز الشعبي العربي المصري من الشعوب العربية في ربيعها الاول واثرت عليها سلبا حتى اليوم مما اضعفها بشكل كبير لكنها جولة فقط

على القوى الوطنيةو على الجميع دون استثناء بمن فيهم الاخوان ان يراجعوا نفسهم ومسيرتهم علانية بما يخدم المقاصد البعيدةو اعادة اللحمة للعمل الشعبي العربي من جديد
وهو قادم اليوم او غدا باذن الله

وان لا تكون الاحزاب والنخب السياسة سببا في اعاقة النهوض بدلا من ان يكونوا هم في مقدمته عملا لا قولا

قصدت النصح للمجموع الوطني العام ولا اخطب ود احد الا شهادة الحق والشعور بالمسؤولية في هذه الظروف الدقيقة والصدق في النصيحة الوطنية

سالم الفلاحات 14/11/2020

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى