سحر البساطة والتلقائية في مجموعة ” للثلاجة حكايا دافئة أيضاً “

سواليف
سحر البساطة والتلقائية في مجموعة الكاتب محمود الشمايله للثلاجة حكايا دافئة أيضاً

بقلم : خلود المومني.

كانت البساطة والتلقائية وما زالت سحر يجذب إليه القاريء منذ عصر الألياذة والاوديسا إلى يومنا هذا..فاليوم لم يعد الكاتب يخترع الأساطير…ولم تعد البطولات السحيقة التي كان يستمد منها الشعراء والكتاب قصصهم ميدان كتابة….
.واقع اليوم يمس الحياة بإسلوب بعيد عن السذاجة قريب من السحر…ورغم كثرة الأقلام إلا أن هناك تكرار للفكرة…والاسلوب..إلى حد الملل.

وعندما تجلس مع مجموعة الكاتب محمود الشمايله ( للثلاجة حكايا دافئة أيضاً) تجد الفتنة في كل عبارة، تولد في القارئ إحساساً عميقاً بالجمال…يطلق العنان لقلمه لنعيش الحكايا ونتصور الحال التي نريد في العالم الذي نحب…..يختار موضوعاته من الحياة…وواقع عامة الناس…يحاكي صورا ينتزعها من مجتمعه ومن نفسه….وهذا لايعد تنازلا عن الشخصية الفردية…وإنما الكاتب يتبع مبدأ يهتدي به في صياغة مادته الخاصة وتحويلها إلى فن وإبداع..
.جودة العبارة…وضوح المضمون… الايحاء بحالة نفسية خاصة يوجدها لدى القارئ. وبفضل قدرته على التعبير وقوة عبارته…وعمق فكرته.. فهو يعرف خطواته جيدا.
محمود الشمايله يجعل واقع مجتمعنا البائس مصدرا للحب والتماسك…يبعدنا عن الإحساس بالعزلة والضياع….لم تعد الحكايا معه نوع من الترف بل ضرورة من ضروريات الحياة.

يشبع فينا احتياجات لاتقل أهمية أو خطورة عن غيرها من الاحتياجات…وما قد يبدو أنه أدب ذاتي.. فيه عاطفة وانفعال وحياة هو في واقعه أدب توجيه والتزام…يدعو إلى الإنتماء الوطني والاجتماعي والأسرى….ويعد سجلا تاريخياً لحياة شعب كالشعب الأردني…يزاوج بين التعبير عن حياة الفرد وحياة المجتمع.. يطهر النفس البشرية ويخلصها من كبت وانفعالات شتى أي أنه يداوينا بالداء.

أبدع محمود الشمايله في إظهار خفايا النفس البشرية… فأدبه يخدم الحياة وليس الفرد أو المجتمع..ففهمه لهذه النفس أساسا صلبا لكل سلوك فردي أو اجتماعي سجله في قصصه.

أمه هي أمي وأمكم، وجدته جدتي وجدتكم..وأم معن عمتي. أم خالد هي جارتنا الفلسطينية… والبابور كان ملكا لجدتي.. والدربكة موجودة في بيت عمي.
وللثلاجة حكايا دافئة أيضاً… هي نحن في كل مكان في هذا الوطن.

محمود الشمايله جعلنا نشعر بجمالنا وبساطتنا.. وانتمائنا وعمق حبنا لهذا الوطن.. . نهض بأرواحنا من العدم وأخذ بإحساسنا المتعب ليحلق بنا في فضاءات السعادة….محمود الشمايله جعلنا نحبنا ونحب ما نحن عليه.

للثلاجة حكايا دافئة أيضاً…. رؤية جديدة مميزة وفريدة في عالم القصة القصيرة…. أفكارا واسلوبا وانتماء.!!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى