القادم يعج بالمفاصل والمنحنيات! / م . احمد الكساسبة

القادم يعج بالمفاصل والمنحنيات!
فاحذروا النخاسة ….في اطار قانوني!
في زمن تعاظم ظروف الامة لتصل ذرى التعقيدات، وفي افق قادم مجهول المعالم من حيث تحولات مفصلية كبيرة في قضايا تمس الاردن مباشرة من حيث العراق وسوريا والسعودية ومايترتب على الاستنزافات المليارية الهائلة لجميع الحروب المحيطة، ومفصل تعاطي الاردن مع فلسطين ..ومفصل شكل الحدود وآليات تكثيف حمايات تلك الحدود الشاسعة …وتحولات مفصلية في اعادة ترتيب البيت داخليا بحكومات مصغّرة منتشرة في جميع بقاع الحكم ترتبط بحكومة رئيسية بعمل لامركزي وتذويب الارقام الوطنية المجمدة… ومفاصل اخرى…..
في كل هذا الخضم الصعب جدا جدا…من هي الطواقم التشريعية والتنفيذية التي ستقود وتدير كل ذلك! واذا كانت نفس الوجوه او ماشابهها فهي مصيبة لأن حجم ماذكرت ضخم جدا يحتاج الى عباقرة واذكياء ومفاوضين ودهاة ومختصين ..لتحصل على افضل السيء لا اسوأ السيء .ولو اسقطنا الامر على مفهوم الموالاة والمعارضة ، فلا يكفي للمجلس التشريعي ان يكون مواليا او معارضا حتى يحقق تلك الاماني.فالموالاة وحدها لاتكفي ان يحصل البلد على الحد الاعلى الممكن من المكتسبات ، والموالون التشريعيون والتنفيذيون ومستشارو الديوان الملكي لايكفي ولاؤهم لتثبيت القادم ان لم يكونوا متزنين اذكياء دهاة غير انبطاحيين ،ومع تلك الصفات يجب ان يقتربوا اكثر فاكثر من الناس ليوازوا المعارضة في ذلك القرب الحقيقي وغير المصطنع،وحتى تقوى سواعدهم على حمل القادم لابد ان يكفّوا عن توريث المناصب الذي لطالما ظهر،وكان آخره توريثا واضحا لثلاث مناصب في الحكومة الحالية ، فالسواعد لاتقوى على قادم هائل وتوريث في آن واحد،لأنها ستخور قواها وتكسر البطيختين التي حملت بيد واحدة!! مذكرا بأن الدستور سنّ مادة واحدة في مجال التوريث وهي ” حكم نيابي ملكي وراثي ” ولم يسن غيرها ياسادة فمن الذي خوّلكم ذلك؟!!
ونتيجة لتلك الاعباء المستقبلية جميعها والمهمات الجسام الصعبة المعقدة، وبتناولنا المحور الاساسي وهو المجلس التشريعي ،وبعيدا عن قصة مايتردد كثيرا عن المال السياسي او النزاهة في التعامل مع الصناديق او العملية الانتخابية ككل،اشير الى نوع آخر من النخاسة غير نخاسة المال السياسي.انها تبدو عملا قانونيا من حيث الترشيح واجرائيا ولاتشوبها شائبة قضائيا ولكنها في الحقيقة نخاسة مبطّنة ،تم الاعداد لها قبل الترشيح بسوءٍ من الناس ، لتؤثر في مجرى الانتخابات بشكل كبير قد يفوق اثر المال السياسي بين المرشح والناخب ، هي نخاسة تخص المرشحين انفسهم ! (ولا اقصد جميعهم) ،بصور مختلفة :
– يصطنع المعلّم السيد لنفسه كتلة لتجميع الاصوات ( اطلق عليهم اسم الحشوات ) فيبني خيمة كبيرة ويفتح فروع في مواقع اخرى . ويستثنى من ذلك الوصف.. المتكافئين في الحضوة والملاءة والقاعدة ….
– كتل التشتيت والتبديد : وتلك كتل كثيرة منتشرة تكون الكتلة بأكملها حشوة ،فقد يصطنع السيد المذكور اعلاه كتلة او اكثر ( كتل لاتبحث عن النيابة )…ولكنها كتل تقاسم كتلة قوية لمعلّم آخر ..فهكذا يضرب المعلّم القوي ..معلّم آخر قوي..بأن يسلّط عليه كتل ضعيفة تنافسه في جميع قواعده الانتخابية المتوقعة !!
وبالتالي يكون انواع المرشحين : المعلّم ،ثم مرشح حر المال حر الفكر ينافس وقد ينجح او يرسب ، كومبارس المعلم في نفس الكتلة، كتلة جميع اعضائها كومبارس، مرشح يزرع في مكان ما بهدف مقاسمة آخر في القاعدة وترسيبه، مرشح زرع لغايات انجاح اخر بحيث يحجز هذا المستعار القاعدة التي تهدد نجاح الاخر كي ينجح الآخر بسلام .
ولايستطيع احد ان يحاسب احداً على كل تلك الترتيبات لأنها بظاهرها قانونية ومن مميزاتها انها..ليس لها علاقة بالانتخاب ولا الفرز ….ولكنها حدثت وانتهت مسبقا..فماهي الا ترشيح وتكتل..فالترشيح حق لهم جميعا…وهم احرار في التكتل …وهكذا …تكون النخاسة القانونية التي لاتخالف قوانين الهيئة ولا تشوبها شائبة امام المراقبين الدوليين او القضاء …يعني شطارة في اطار القانون! مجرد ترشيح وتكتل!…
وأعود اتساءل عن الاثقال والمصاعب القادمة مرة اخرى …هل سيقوى ذلك المرشح الذي افرزه ذلك الناخب ..هل سيقوى على حملها….إن الله أعلم وأجلّ …وأسأل الله ذلك …والله يحمي هالبلد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى