
“ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة ”
كتب محمد العويمر
لا تجيز لكم هذه الاية قتل النفس التي حرم الله الا بالحق والطرق التي توصل الى الجنة هي اعمار الارض والصلاة والزكاة والصدقة والبر والتواضع والحلم وصلة الرحم وغض البصر والدعوة لله بالحسنى والوسطية والاعتدال وبالبسمة التي هي صدقة تاخذها من وجه اخيك ، والطريق الى الجنة ليست بقطع الرؤوس والحرق وترويع النساء والاطفال هدم البيوت ودور العبادة وتكفير الناس وقتلهم على اسمائهم ، هذا تجارة ان شاء الله خاسرة وانتكص اصحابها على اعقابهم
والطريق الى الجنة بالعلم الذي يبني بيوت لاعماد لها وليس باللحية والثوب القصير وحفظ اية وحديث وتصبح الفتوى مرتعا بلا ضوابط والمساجد منابر لا كعايير فيها الا من رحم ربي ممن يحفضون امانة الدين عن السلف الصالح ويتخذون ايات الله وقول الرسول مرجعا لهم وكيف لا وقدم حرم الله ان نحاكم الناس على شكلهم ودينهم وطائفتهم .
ان الله يريد سلعة نظيفة غير ملوثة بدم او فساد في الارض والحرث والنسل حتى يقبلها سلعة حلال لا حرام فيها ،والحلال ان تشيع الطمانينة والسلم بين الناس وتدع الله يحاسب الخلائق يوم الموقف العظيم .
من نحن حتى نختطف الدين لانفستا ونعمل له احزاب وبنوك ومدارس ونصبح اوصياء على الكرة الارضية بخشونة الخطاب وسوء العقاب تحت مظلة العنف والتكفير،ونجر الناس بالعاطفة نحو اهدافنا التي قل ما تكون لله .
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج الى لين وعقل وتدبير وحوار وخطاب مقبول وصبر وسلوك ونماذج ، حتى يرى العالم ان ديننا دين رحمة وبناء واعمار وقدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله علية وسلم وابو بكر وعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز والصحابة رضوان الله عليهم الذين حملوا رسالتهم السامية حتى ارتفع الاذان في الاندلس والقسطنطينية واوروبا وامريكا والصين وفي كل قارات العالم وذلك من خلال سفراء الرحمة الذين حملوا معهم اخلاق الرسول وصفاته فدخل الناس في دين الله افواجا .
المسلمون اليوم لا يحملون من الاسلام الا اسمه ويتعاملون مع الصلاة كعادة وليس عبادة تنهى عن الفحشاء والمنكر لان سلوكهم يتناقض مع تعاليم الدين.
والله لن تجتمع لكم الدنيا والسلطان الا بالابتعاد عن الكذب والنفاق والغش والخداع والرياء عندها تصلح دولكم واسواقكم وبيوتكم وانفسكم طاهرة وتسبح لله تحفها الملائكة ويبتعد عنها عقاب الله وغضبه .
وحينها سيشتري الله منكم انفسكم بان لكم الجنة .

