واشنطن تحذر إسرائيل: وجود عسكري دائم بلبنان يتعارض مع اتفاق الإطار

#سواليف

قال مسؤول بالخارجية الأمريكية، إن وجودا عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام.

جاء ذلك وفق ما نقلته القناة 12 العبرية، مساء الأربعاء، عن المسؤول الأمريكي دون تسميته، ردا على تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن بلاده لا تعتزم الانسحاب من جنوب لبنان.

وقال المسؤول بالخارجية الأمريكية، الذي وصفته القناة العبرية بـ”الكبير”: “تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف الالتزام بالاتفاق الإطاري الذي وافقت عليه، وقد أوضحت إسرائيل أنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان”.

وأضاف أن “وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام والأمن على المدى البعيد لكلا البلدين”.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن “الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته”.

وأوضح: “يتضمن اتفاق الإطار بشكل واضح مسارًا قائمًا على استيفاء الشروط، يتم بموجبه تنفيذ إعادة انتشار تدريجية للجيش الإسرائيلي، بشرط نزع سلاح حزب الله، وتدمير بنيته التحتية بطريقة يمكن التحقق منها”.

وأضاف: “يقوم الجيش اللبناني حالياً بتنفيذ أولى المناطق التجريبية، وستواصل الولايات المتحدة دعم التنفيذ الكامل لهذه العملية”.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال كاتس، خلال جولة له في جنوب لبنان، إن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان سيستمر إلى أجل غير مسمى.

وأضاف: “الجيش الإسرائيلي باقٍ هنا بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لحماية دولة إسرائيل بأكملها”.

وتابع “وجهتُ الجيش الإسرائيلي باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لبقاء طويل الأمد في المنطقة. وكما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بشكل قاطع، فإننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية”.

وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن، “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.

وأنشئت بموجب الملحق الأمني للاتفاق “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”، برئاسة كليرفيلد، للإشراف على آليات التنفيذ والتنسيق العسكري ومنع الاحتكاك.

وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.

وفي منتصف يوليو/ تموز، توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية “المناطق التجريبية”، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.

وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في منطقة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.

وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس/ آب الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.

وفي يوليو/ تموز الماضي، قال الجيش اللبناني إن عدم تنفيذ الانسحابات الإسرائيلية المتفق عليها يؤخر تطبيق ترتيبات “المناطق التجريبية”.

ويمثل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق من الترتيبات الأمنية أبرز الملفات العالقة في تنفيذ اتفاق الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة.

وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى