
#سواليف
دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، اليوم الأربعاء، إلى “تحرك دولي فاعل” لحماية الأسرى الفلسطينيين، عقب الكشف عن شروع الاحتلال في تخصيص جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام، يتضمن غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام.
وقال الزغاري إن هذه الخطوة تأتي في سياق “استمرار إمعان منظومة الاحتلال” في تحويل التشريع الذي أقرته إلى إجراءات تنفيذية لإعدام أسرى فلسطينيين، معتبرا الاستعداد لتنفيذ القانون “العنصري” جريمة بحق الإنسانية، واستخداما للأسرى “ورقة سياسية”.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9400 أسير، بينهم 92 أسيرة وأكثر من 370 طفلا، فيما يتعرضون، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات.
وأشار الزغاري إلى أن أكثر من 100 فلسطيني استشهدوا داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب والاعتداءات والعنف الجنسي وسوء التغذية وانتشار الأمراض، مشددا على أن الأسرى يتعرضون لعمليات “قتل وتنكيل”.
وحمل المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الاعتداءات بحق الأسرى، معتبرا أن “الصمت الدولي” أتاح للاحتلال مواصلة إجراءاته القمعية، وقال إن المجتمع الدولي أمام “اختبار حقيقي” لقدرته على وقف ما وصفه بـ”الإجرام” بحق الأسرى.
واتهم الزغاري وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، بالسعي إلى الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى الاقتحامات المتكررة لغرفهم وزنازينهم.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تجريد الأسرى من حقوقهم الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي، محذرا من أن تخصيص غرفة لتنفيذ الإعدام “يضع القضية أمام مرحلة أكثر خطورة”.
ودعا إلى “خطوات عملية لتوفير الحماية للأسرى”، قائلا: “لا نريد أن ننتظر حتى يتم إعدام المعتقلين الفلسطينيين”.
وشدد على أن ما تقوم به حكومة الاحتلال “اليمينية المتطرفة” لا يستهدف منظومة الحقوق الإنسانية في فلسطين فحسب، بل “يضرب المنظومة الحقوقية والقانونية على المستوى الدولي”.
والثلاثاء، نقلت قناة “إسرائيل 24” عن مكتب بن غفير قوله إنه يجري تخصيص أول جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام، يتضمن غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام.
وظهر بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، قائلا: “الآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور”.

