
(البربرجية) شهداء…ووهم …وتضليل
لم تخمد النفوس من الكدر الذي أصابها من أحداث الكرك التي مرت على أرددنا الغالي ولقد أزمت النفوس وكدرت الخواطر وشوشت العقول ونتج عنها انتشار غير مسبوق للأحداث على وسائل الأعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بالأخص….وأن لم يكن هذا محور الحديث الرئيسي ألا أنني في البداية أترحم على شهداء الوطن سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان .
مع الأسف الشديد فلقد كشفت الأحداث الماضية في الكرك الوهم الذي نعيشه إعلامياً من قبل (البربرجية) على محطات ألاذعة (FM) ومحطات التلفزيون فمنذ بداية الصباح الباكر وأنت قاعد بسيارتك في طريقك للعمل يبدؤون سمط أغاني وطنية . مسلسل لا ينتهي ويتخللها ضحكات سمجه وزنخه تعكر صفوك الصباحي ..المهم أنتو (البربرجية) هذول انتم عارفينهم .
يا أخي مش مهم غني على الجيش والأمن العام وجميع أجهزة الدولة زي ما بدك …بس لا تحسسنا أنه نحن دولة عملاقة بتوكل الأخضر واليابس ….يعني أربع سرسريه خربطوا البلد ثلاث أيام …يعني يمكن أن تستحوا على حالكوا اشويه وتتحدثوا عن شي يهم البلد من مشاكل فساد وشكاوي مواطنين بدون مسخرة صباحية ودوشة رأس .
أم الأعلام الأردني …يا حسرتي على الأعلام الأردني …مراسل (الحدث العربية والجزيرة والعربية) يبثوا من قلب الحدث …والتلفزيون الأردني يتحدث عن فوائد الأعشاب البرية …!!!! ما شاء الله يا أخي أنا ما بفهم بالأعلام بس أبعثلك واحد من ها التلفزيون وثبت كاميرا على قلعة الكرك وخليه يبربر مع ها المواطنين على الأقل بفشوا غل الناس …وفوق هيك وزير أعلامنا لا تستطيع أن تستوعب لهجة كلامه مره مؤتمر أعلامي ومره تهديد ومرة يترك الحدث المهم ويتحدث عن مواقع التواصل الاجتماعي ويهدد بالفيسبكييون والمنشورات …بس يا معاليك سؤال محيرني بدي جواب علية يعني الإرهابيين إلي كانوا بقلعة الكرك كانوا يطخوا على الأمن وفاتحين الفيس بوك وبتابعوا منشورات المواطنين …وألا كانوا بنزولوا منشورات لإثارة البلبة وبنفس الوقت كانوا يطخطخوا على الأمن …؟؟؟؟ يعني مش وقته …!!!!
ما كنت أصبو أليه في كلامي أن الأحداث الأخيرة صدمت الجميع من الشهداء الذين سقطوا بالعملية رحمهم الله جميعاً وكشفت الوهم الذي نعيشه بالقدرات التي كنا نعتقد أن مؤسساتنا الأمنية تمتلكها وأقصد من الناحية الإدارية وانعدام التخطيط والتنفيذ الغير مبرمج ولا اقصد التقصير من قبل منتسبين هذه الأجهزة فلهم كل الاحترام بل اقصد الإدارات المركزية لهذه المؤسسات …وأخيراً التخبط الإعلامي الأردني في رصد الحدث ونشرة فقد اظهر عجزاً واضحاً في ذلك ووصل إلى مرحلة التضليل غير المتعمد…فأرجو من الحكومة وجميع مؤسسات الدولة القادرة على اتخذ القرار ومراكز صنع القرار في الدولة أن تعيد النظر بالأمور الأمنية في الدولة من متابعة شؤون الداخلين إلى الدولة من لاجئين و زوار وان تعيد تنسيق الإدارات في مؤسسات الدولة .. وان نهتم جدياً بذلك ونكتفي بما حدث أن يكون درساً قاسيا لنا لنحمي هذا البلد ….اللهم أحفظ هذا البلد أمن ومستقر.



