محلل سياسي إسرائيلي: العالم كله بات ضدنا

#سواليف

وصف محللٌ سياسيٌ إسرائيلي صورةَ إسرائيل في العالم بأنها “سيئة”، مؤكداً أن الكراهية للدولة اليهودية تتزايد، وأن العالم بأسره بات يقف ضدها. وأشار شاي لاهاف، كاتب العمود في صحيفة /معاريف/ الإسرائيلية اليوم الجمعة، إلى احتفالات نادي برشلونة لكرة القدم بالفوز بالبطولة، حيث ظهر نجم الفريق لامين يامال وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني من فوق حافلة مكشوفة في قلب برشلونة، أمام حشد كبير من المشجعين.

ولوّح يامال بالعلم بفخر لعدة دقائق، في مشهد بُثّ مباشرة إلى مختلف أنحاء العالم، واعتُبر – بحسب لاهاف – “انتصاراً عظيماً في العالم العربي”، لأن الخلاصة هي أنه “انتصار كبير آخر للوعي بالنسبة لكارهي إسرائيل، واحدٌ من بين انتصارات عديدة، وفي كل مجال تقريباً”. وتابع قائلاً إن كأس العالم سيُقام قريباً، “ولا يسع المرء إلا أن يتخيل احتفالات النصر التي ستُقام هناك مصحوبة بالأعلام الفلسطينية”.

وأضاف أن إسرائيل “مهمّشة ببساطة” في مجال الثقافة العالمية، إذ يكاد لا يوجد فنان عصري وناجح يتحدث لصالحها، ولا يكاد يمر حدث ثقافي كبير دون انتقاد موقفها. “من جوائز الأوسكار إلى بينالي البندقية، أصبحت إسرائيل الابن المرفوض للغرب”، على حدّ تعبيره. وحتى عندما تحاول البقاء في الساحة، كما في مسابقة الأغنية الأوروبية، “يُرسم لها طريق الخروج بوضوح من خلال تغيير قواعد المسابقة بطريقة مصممة للإضرار بفرص نجاحها”.

وأضاف أن هذا العزل يمتد إلى “مجالات أخرى لا حصر لها”، من بينها اضطهاد الإسرائيليين الذين خدموا في الجيش عندما يسافرون كسياح إلى الخارج. ولم يعد الأمر مقتصراً على الخدمة العسكرية، بل إن “خريطة العالم تتقلص أمام أعيننا” من حيث الوجهات التي يمكن للإسرائيلي السفر إليها دون خوف من العداء. حتى الولايات المتحدة، “حليفنا الأكبر”، لم تعد – بحسبه – وجهة آمنة. ويشير إلى أن استطلاعات الرأي الأمريكية تكاد تجمع على “التراجع الحاد” في مكانة إسرائيل بين الأمريكيين، بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو الانتماء الحزبي، وهو ما ينطبق أيضاً على العديد من الدول التي كانت تُكنّ الودّ لإسرائيل.

ويخلص إلى القول: “في الحرب الفكرية الدولية، لم نخسر، بل هُزمنا”. وتطرّق لاهاف إلى أن وجود وزراء مثل (وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير في الحكومة يجعل من المستحيل الادعاء بأن التصريحات العنصرية والعنيفة مجرد مواقف صادرة عن “حفنة من المتطرفين”. وينطبق الأمر ذاته – كما يقول – على مضايقات المستوطنين من “شبان التلال” للفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم ودون رادع تقريباً، وعلى صور جنود الجيش الإسرائيلي وهم يحتقرون الرموز المسيحية، وعلى حادثة مهاجمة يهودي يرتدي الكيباه لراهبة في وضح النهار في قلب القدس لمجرد دينها.

ويضيف أنه عندما يُضطر رئيس الأركان إلى التحدث علناً ضد ظاهرة نهب الجنود للمنازل في غزة ولبنان، وعندما تتكرر مثل هذه الحوادث في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، “حيث الصورة الواحدة تساوي ألف كلمة”، فلا عجب أن تكون صورة إسرائيل “في أدنى مستوياتها على الإطلاق”. وأشار أيضاً إلى أن سلوك بعض الإسرائيليين المسافرين حول العالم يُفاقم المشكلة. فمؤخراً، أقام إسرائيليون حفلة صاخبة دون ترخيص في ساحة بمدينة بيساك في البيرو، ما تسبب في نزاع مع السكان المحليين. وفي جنوب الأرجنتين، اتُّهم إسرائيليون بترك القمامة على مسارات المشي وإقامة حفلات غير قانونية في الطبيعة. وفي تايلاند، تتزايد القصص المنشورة عن نزاعات مع مسافرين إسرائيليين بسبب سلوكهم. ويختم بالقول إن كل ذلك “يبشّر بأن العالم، على أي حال، أصبح ضدنا، وأن النبوءة ستتحقق حتماً” وفق ما يرى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى