
ماذا بجعبة النواب بالاستثنائية
من المقرر ان يعقد مجلس النواب الاردني دورته الاستثنائيه والتي يرجح ان تبدا بعد عيد الفطر لبحث عدد من القوانين تم ادراجها على جدول الاعمال تُخصص لإقرار جملة من القوانين المتعلقة بالقضاء كما و يرجح عقد دورة استثنائية ثانية لمناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء، التي دفعت بها الحكومة إلى المجلس قبل نهاية الدورة العادية الأولى، والتي تم إدراجها على جدول أعمال الدورة الاستثنائية
ومن المستبعد ان يتضمن جدول اعمال الاستثنائية بعض القضايا والملفات التي لم ينته منها المجلس في عمر دورته العادية الاولى، ومن ابرزها ملف اتفاقية الغاز مع اسرائيل،
الذي احاله المجلس الى لجنة الطاقة والثروة المعدنية، لتقديم تقريرها حوله، وقامت اللجنة بترجمة الاتفاقية، ولكن لم يقم المجلس بالنظر في الاتفاقية واتخاذ رأي حولها.
اما الملف الآخر…، الذي بقي عالقا دون اتخاذ قرار بشأنه، فهو تقرير اللجنة النيابية التي كلفها المجلس بالنظر في موضوع الأسعار،
والتي جاء تشكيلها اثر جلسة مناقشة عامة حول الموضوع، بيد ان اللجنة لم تقدم تقريرها وتوصياتها للمجلس، وهو الامر الذي كان يثير اسئلة نواب تحت القبة حول سبب التأخير.
و….يتوقع أن يتضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المرتقبة، فضلا عن قوانين القضاء، قوانين معادة من مجلس الاعيان للنواب،….. واخرى اعادها النواب تحت القبة للجانه لمزيد من البحث.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني عهد في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي إلى رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي رئاسة لجنة لوضع استراتيجية شاملة لتطوير القضاء، حيث اصدرت اللجنة تقريرها متضمناً السياسات والأهداف الاستراتيجية والبرامج التنفيذية، وأربعة عشر مشروع قانون ونظاما مقترحا.
وكانت اللجنة القانونية كثفت أجتماعاتها خلال عطلة المجلس، حتى تكون اللجنة جاهزة لاقرار مشاريع القوانين فور صدور الارادة الملكية بعقد “الاستثنائية”، وحتى يستثمر النواب ايام الدورة الاستثنائية التي من المتوقع أن تمتد لأكثر من شهرين.
ومشاريع القوانين التي احالتها الحكومة للنواب
هي قوانين إدارة قضايا الدولة، معدل قانون أصول المحاكمات الجزائية، معدل قانون محكمة الجنايات الكبرى، معدل قانون نقابة المحامين النظاميين، معدل قانون تشكيل المحاكم النظامية، محاكم الصلح، معدل قانون التنفيذ، معدل قانون أصول المحاكمات المدنية، معدل قانون استقلال القضاء، معدل قانون البينات، ومعدل قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية.
وكانت الملكية دُرست بعناية ماورد اليها وقد خلصت إلى مخرجات ارسلت إلى اللجنة الوزارية، منها (4) أنظمة متعلقة بهذه التشريعات
وكانت التعديلات قد عرضت على اللجنة الوزارية القانونية قبل أن يُصار إلى ارسالها لمجلس الوزراءالذي بدوره احال هذه التشريعات بعد إقرارها إلى مجلس النواب
وكان مجلس النواب أحال ، بعد قراءة أولى، 11 مشروع قانون متعلق بالقضاء، إلى اللجنة القانونية لبحثها ورفع توصياتها بخصوصها الى المجلس واللجنة القانونية بدأت بمناقشة القوانين التي يمكن ادراجها خلال الدورة الاستثنائية ، والتي تختص بتطوير القضاء، بما فيها قانون العقوبات المثير للجدل
واستمعت إلى خبراء ومختصين حول هذه القوانين، وستقدم التعديلات المقترحة والملاحظات على القوانين إلى المجلس وبما يتوافق مع احكام الدستور الاردني
و المجلس هو صاحب الولاية بالموافقة على اي قانون او رده اثناء مناقشته والتصويت عليه، واذا رأى ان هناك موادا لا تتوافق مع أحكام الدستور أو فيها مخالفة للاحكام القضائية، فإنه سيردها بالتاكيد
.
بعض مشاريع القوانين قد تشهد نقاشات حادة في حال ادراجها على جدول اعمال “الاستثنائية وخاصة مشروع القانون المعدل للعقوبات، والذي كان شهد جدلا مستفيضا في قراءته الاولى، وخاصة ان مشروع القانون يتضمن الغاء للمادة 308 الخلافية،
واحتوائه على مواد تتضمن تغليظ العقوبات بشكل موسع، حيث وصف نواب المشروع بانه “جبائي ومقيد للحريات ويجرم الاعتصامات العمالية فيما دافعت الحكومة بلسان وزير العدل الدكتور عوض ابو جراد عن ان تغليظ بعض العقوبات “جاء نظرا لخطورتها
فيما كانت منظمات حقوقية ونسائية اعربت عن تخوفها من دمج تعديل الغاء المادة 308 في مشروع قانون العقوبات بتعديلات اخرى في القانون تتضمن تشديد العقوبات والغرامات، ما قد يترك التعديل المقترح عرضة للرفض من قبل النواب.
ومن الجدير بالذكر ان مجلس النواب وبحسب الدستور يعقد ثلاثة أنواع:
1- الدورة العادية:
حيث يعقد المجلس في كل سنة شمسية من عمره دورة عادية واحدة مدتها ستة اشهر، إلا إذا حل الملك المجلس قبل انقضاء تلك المدة، ويجوز للملك أن يمدد الدورة العادية مدة أخرى لا تزيد عن ثلاثة أشهر.
2- الدورات الاستثنائية:
تعقد الدورات الاستثنائية بعد فض الدورة العادية، وأعطى الدستور الحق للملك أو بطلب من الاغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب بأن هناك حاجة لها. وتحدد الإرادة الملكية السامية بنود الدورة التي ينحصر دور المجلس خلالها بالأمور الورادة فيها.
3- الدورة غير العادية:
تعقد الدورة غير العادية في حالة انتخاب مجلس النواب بعد المدة المنصوص عليها في الدستور لانعقاد الدورة العادية وهي الأول من تشرين الأول ويجوز للملك إرجاء انعقادها حتى الأول من كانون الأول من كل سنة ولا يجوز أن تتجاوز مدة الدورة غير العادية عن الثلاثين من أيلول ويسري عليها أحكام المادة (78) من الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل.
بعض انجازات الكجلس 18
مجلس النواب الثامن عشر ا عقد طيلة دورته ، (64) جلسة قسمت بواقع (54) جلسة تشريعية بما نسبته (84%)، و (10) جلسات رقابية بما نسبته (16%)، وكان المجلس حريصا على المواءمة بين دوره التشريعي والرقابي.
في الخطوات الرقابية المختلفة، والتي ربما كان من أهمها مناقشة تقارير ديوان المحاسبة للأعوام من (2009 إلى 2015)، فأحال المجلس بالإجماع ثلاثة استيضاحات للنائب العام تتعلق بوزراء، وأحال بقية الاستيضاحات الواردة في التقرير إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مع التوصية بإلزام الحكومة القيام بالتحصيل والاسترداد وإعلام المجلس بذلك عبر تقرير ربع سنوي.
و هذه الخطوة تعد تقدماً هاماً في ملف الإصلاح الإداري والمالي، حيث تضع الجميع أمام مسؤولياتهم في الحفاظ على المال العام، كما أنها انعكست على روح وأداء النواب، وحفزتهم للمضي في ممارسة دورهم الرقابي، وقد خرجت توصيات المجلس بشكل نأمل معه ردع المخالفين، إذ لم يتم التهاون مع أي استيضاح مهما كان نوعه وصفة مرتكبيه .
على الصعيد التشريعي
أنجز المجلس (26) قانوناً، وعقدت لجان المجلس (389) اجتماعاً، كانت في أغلبها لمناقشة وتجويد القوانين المحالة إليها من المجلس، أو بالتشارك مع كتل المجلس والمستقلين لغايات التواصل والاستماع لقضايا المواطنين ومشاكلهم، وكذلك القضايا العمالية والطلابية، فكان المجلس سباقاً إلى تطويق المشاكل، والوصول إلى تفاهمات وحلول مع المختصين بشأنها، وليس آخرها التوصل لاتفاق حول أراضي وقف بلدة المزار في الكرك، وما جرى من اتفاق حول كلية «البولتيكنيك
أعضاء المجلس شاركوا في العديد من الاجتماعات العربية والدولية البرلمانية، بشكل فاعل، فالبرلمان الأردني، حظي بتمثيل واسع في اتحادات برلمانية عربية ودولية، فالأردن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ومقرر لجنة المرأة وشؤون الطفولة، وعضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي.
والأردن ممثل عن المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي في لجنة السلام والأمن الدولي ولجنة التنمية المستدامة والتمويل والتجارة، وفي الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ونحن أعضاء في لجان الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية والتعليم، ولجنة تحسين نوعية الحياة والتبادل بين الحضارات والثقافات، ولجنة الطاقة والبيئة والمياه، ولجنة حقوق المرأة.
وفي الاتحاد من أجل المتوسط، نحن أعضاء في اللجنة السياسية والتعاون الأمني والسلام، ولجنة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والبيئة، ولجنة الحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان.
كما أن البرلمان الأردني عضو فاعل بمجالس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي، وكذلك البرلمان العربي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بصفة شريك من أجل الديمقراطية.