لماذا أجّل ترامب توسيع الضربات على إيران؟ .. صحيفة تكشف

#سواليف

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرجأ اتخاذ قرار بتوسيع الضربات العسكرية ضد إيران، في ظل مخاوف متزايدة داخل الإدارة الأمريكية من أن يؤدي تصعيد العمليات إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، التي تعد عنصراً أساسياً في حماية القوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة، فإن دوائر صنع القرار في واشنطن ناقشت خلال الأيام الماضية خيارات عسكرية أكثر اتساعاً، إلا أن المخاوف المتعلقة بالجاهزية العسكرية واستمرار الحاجة إلى منظومات الدفاع الجوي في عدة مناطق حول العالم دفعت إلى تأجيل أي تصعيد واسع، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة إذا تطورت الأوضاع الميدانية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، عقب انهيار مسار الحوار بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات وتصاعد في الخطاب السياسي والعسكري، ما زاد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن إيران “ليست مستعدة حالياً لإبرام اتفاق”، معتبراً أن الظروف السياسية الراهنة لا تسمح بإحياء المفاوضات النووية، وهو ما يعكس تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية في المدى القريب.

في المقابل، تتواصل جهود دبلوماسية دولية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، إذ تقود كل من الصين وباكستان اتصالات مكثفة مع واشنطن وطهران بهدف استئناف الحوار وخفض حدة التوتر، في محاولة للحيلولة دون اتساع دائرة المواجهة العسكرية.

ويرى مراقبون أن تأجيل توسيع الضربات لا يعني تراجع الولايات المتحدة عن خيار القوة، بل يعكس محاولة لتحقيق توازن بين الضغط العسكري والحفاظ على القدرات الدفاعية الأمريكية، خاصة في ظل تعدد بؤر التوتر العالمية وارتفاع الطلب على أنظمة الدفاع الجوي.

ويؤكد خبراء أن المرحلة المقبلة ستعتمد إلى حد كبير على مسار الاتصالات الدبلوماسية، ومدى استعداد طهران وواشنطن للعودة إلى التفاوض، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة إذا استمرت الأزمة في التفاقم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى