تقدير موقف / محمد ملحم

تقدير موقف
سمع صراخا في الطرف المقابل من القرية وأدرك بحدسه أن ثم امرا جللا قد وقع
قالت له إمرأة في البيت أما تذهب وتستطلع الخبر؟
اجابها ببرود يا خبر اليوم بقروش بكرة ببلاش
كان يعرف حيثيات الموضوع وملابساته وكان يدرك أكثر أنه إن يحشر نفسه في الأمر بلا قوة تسنده وبلا ظهر يحميه فسيواجه أمورا لا قبل له بها فهناك في الطرف المقابل من القرية ثم من لا يتورعون عن فعل أي شيء إن لم يجدوا من يردعهم أو يخشون غضبته.
مر الليل طويلا مرهقا وما أن إنبلجت تباشير الصباح حتى انطلق إلى بيت أحد وجهاء القرية يستطلع منه الخبر اليقين ويتدارس معه ومع من يكون قد حضر لذات الغاية سبل مواجهة هذا الذي يقض مضاجعهم ويحول لياليهم إلى كوابيس مزعجة.
ما أن وصل البيت حتى وجد جمهرة من الرجال
قال احدهم :لا بد من الذهاب للطرف الآخر من القرية ومهاجمة هؤلاء الأشرار وتخليص القرية من أذاهم
قال الثاني :كلهم أكمن شلعوط مش عارف ليش ساكتين عليهم كل هالوقت
قال ثالث: هالاكمن شلعوط اللي بتسولف عنهم قاضبين بخناق القرية وكل إشي بأديهم
قال رابع: بدكو الصحيح : ترى الحق علينا إحنا لازم نوقف بوجوهم وقفة رجل واحد
قال خامس يا عمي وقفة شو وكل مصالحنا بأديهم
قال صاحبنا لا بد من تقدير موقف قبل الإقدام على أية خطوة
قال الوجيه لقيتها
سألوه بلهفة وشي اللي لقينها
اجاب الوجيه من يبايع على الموت ؟ لم يجبه أحد
تمتم صاحبنا من جديد مش قلنالكو بدها تقدير موقف؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى