هل تُفجر البطالة والفقر ثورة اجتماعية قادمة؟ / م. سليم بطاينة

&٠ عينٌ لا ترى وأذنٌ لا تسمع !!!!! فهنالك أوضاعاً لا بد أن تتغير فوراً، في ظل ومشاهدة الأحتقان الشعبي الملموس لدى المواطنين إذا أردنا السير فعلاً في عملية الأصلاح الأقتصادي إلى نهايتها الطبيعية ، فـ النمو الأقتصادي يعتبر المحرك الأول للتنمية وأهم وسيلة لعلاج الفقر وخلق فرص عمل !!!!!! وحسب بيانات البنك الدولي World Bank فإن زيادة ( ١٪؜ ) من متوسط دخل دولة ما ، ينتج عنه إنخفاضً قدره ( ٢,٥٪؜ ) من مستوى الفقر !!!!! فالفقر مرتبط بعلاقة طردية مع مستويات الفساد !!!!!! فالفشل في سياسات التنمية أدى إلى مزيد من الإفقار !!!! فللأسف الشديد فجميع المنتديات الإقتصادية التي نظمناها سابقاً و تواجدنا بها ، حذرت بتقاريرها النهائية من الصدمات الاقتصادية والقلاقل الاجتماعية ،،،،،،،،،، فالأزمات الاقتصادية في الأردن دوماً تتخذ منحى سياسي يؤدي الى سقوط الحكومات ،،،،،،،!!!! فمن الضروري أن تظهر الدراسات التي تُجرى إلى العلن للتعرف على حجم مشاكل الدولة ومدى عمقها ، وعلى مستوى خطورتها الأمنية ؟؟؟ وهل هنالك أملاً لنا بالخروج من عنق الزجاجة العفنة ؟؟ أم سنبقى على هذا الحال من الأزمات ؟؟؟

&٠ فبات من العقل أن نتحدث عن أسباب أنهياراتنا المتتالية بكل وضوح وشفافية !!!! فأن كان الخلل في الحكومات فأين الشعب منها ؟؟؟ فالحكومة الحالية لا تملك وصفة سحرية لإنقاذ ما نحن به الآن ؟؟؟ ومن الصعب عليها أيضاً أن تقوم بيوم وليلة في أصلاح جميع قطاعاتنا مرة واحدة ، لذا يجب التركيز على القطاعات التي تُشكل لنا مصدر قوة وتميز بحيث نوليها أهتماماً كبيراً ،،،،،،!!!!!! وعلى الحكومة وفريقها الاقتصادي العمل بنظرية اقتصادية جُربت سابقاً بدول عديدة من دول العالم الثالث وهي ( Linkage Effect ) ، حيث يؤدي تطوير قطاع معين إلى نتائج إيجابية عن القطاعات الأخرى ،،،،!!!!! فالحكومات في كل بلدان العالم تواجه الفشل مثلما تحقق النجاح في تنفيذ أهدافها وبرامجها ، وغالباً ما يكون الفشل هو سوء الإدارة والتخطيط !!!!!!!!!! فعالم الأقتصاد الأمريكي (Roger Kerry ) قال في كتابه ( Madness Of the Economy ) جنون الإقتصاد ، بأن المشكلة لا تكمن في تطبيق الأنظمة الأقتصادية والسياسية ، وإنما القائمين على تنفيذ تلك الأنظمة !!!!!!؟؟؟؟ فأزمة التنمية في الأردن لم تتعلق يوماً ما بالموارد ، أو بتوفر الإرادة لذلك !!!! لكنها للأسف تعلقت بعوائق إيديولوجية بحتة ، عاملها الرئيسي الفساد وحسابات الربح والخسارة ،،،،،،،،،، فالفساد يدمر المجتمع والدولة معاً ،،،،،،،،، !!!!! وهو بالمحصلة فقدان الدولة لثقة المجتمع ، فلا تعود الدولة مصدراً للهوية !!!!!

فقبل (٤٠عاماً ) أطلق عالم الأقتصاد الأمريكي Arthur Melvin Olin مؤشراً أقتصادياً أسماه مؤشر البؤس Mesery Index حيث يجمع معدلات البطالة والتضخم ، وارتفاع يعكس حالة الناس الأقتصادية وبؤسهم ، وركز من خلال كتابه Quality and EFficiency على خطورة التضخم والذي سيؤدي إلى إفقار المجتمع ،،،!!!!!!!!!!! فتقارير البنك الدولي World Bank الخاصة بالأردن أشارت أن ( القيمة المُضافة Added Value للأنشطة الاقتصادية في الأردن من صناعة وزراعة وخدمات ) ضعيفة جداً ، فخلق فرص بالقطاع الخاص يستوجب الاستثمار في قطاعات ذات قيمة مُضافة عالية ،،،،!!!!! فلا يمكن الخروج من الأزمة الحالية ، ما لم يتم إعادة الأقتصاد إلى سكة النمو وتخفيض معدلات الفقر والبطالة !!!! فمعدلات البطالة بازدياد مطرد !!!! فعلى أية حال فإن الأزمات الأقتصادية تعمل على تعرية السياسات المهترئة للدولة ، وتُنذر بمزيد من القلاقل الداخلية !!!!!! فجريدة ال Economist البريطانية لديها وحدة أبحاث ( Economist Intelligen Unit ) ابتكرت تلك الوحدة مؤشراً أطلقت عليه ( مؤشر القلاقل الاجتماعية والسياسية ؟ وكان للأردن نصيباً كبيراً في ذلك المؤشر ، الذي يرتكز على خمسة عشر مقياساً أجتماعياً وسياسياً وأقتصادياً ، شمل على عنصرين فرعيين هما ( الخطر الكامن والقلق الاقتصادي ) وانعدام العدالة الأجتماعية ، وقوة الدولة ، وثقة الشعب بالمؤسسات السياسية ، ومستويات التنمية ، والنمو في إجمالي الناتج المحلي الدولة الأردنية ما زالت تعاني من اختلالات هيكلية في اقتصادها ، ما بين الإنتاج والاستهلاك !!! والصادرات والواردات !!!! واختلال إيرادات الدولة ونفقاتها ،،،،!!!! اختلال معدلات التضخم ، وتراجعاً شبه يومي باحتياطات العملات الأجنبية بالبنك المركزي ،،،،، واختلال مخيف ومرعب في سوق العمل !!! فالأستقرار الأقتصادي قضية حيوية في رخاء المجتمعات ، وغيابها يؤثر على كل فئات المجتمع !!!! فالشباب هم أكثر تضرراً من غياب هذا الاستقرار ،،،،،،،،،، ورئيسة صندوق النقد الدولي الفرنسية ( كريستين لاغارد ) اختتمت كلمتها أمام مؤتمر الصندوق الذي عقد بمراكش قبل نحو ثمانية أشهر مقولة لجبران خليل جبران قال فيها ( أولادكم ليسوا لكم ، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها ) ، وقد غنتها السيدة فيروز !!!!!!!!!!!!!! صندوق النقد الدولي يُعَدُّ بمثابة ترمومتر الحكومات لأن خبرائه يعرفون كل شاردة وواردة عن أقتصاد الدول !!!!! ويدقون ناقوس الخطر ويحذرون الدول من تسونامي الاحتجاجات الاجتماعية التي يتصاعد هديرها داخل أعماق المجتمعات .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى