انفجار في الكُتبِ المنشورة

انفجار في الكُتبِ المنشورة
أمل العودات

لاحظنا مؤخرًا كماً هائل من المؤلفات التي نُشرت،  ودور النشر التي تساعد على هذا دون تمحيص للمحتوى أو حتى للغة المحتوى.
أطفال مختصون باللغ بدأ سيناريو النّشر بمحتويات لا ترقَى للقراءة قبل النّشر وبأخطاء تُبكى أبناء اللغة.
تزعمُ بعض دورِ النّشر بأنها ستدقق ما ينشر من خلالها،  والهدف وراء هذا هو الربح المادي فقط،  وبعد مدّة نشاهد محتوى أدبيًا نُشر بأخطاء مضحكة ويفاجأ النّاشر بأنّه وقع ضحيّة جشعٍ مادّي فحسب.
لاحظنا ظهور كتّاب بكمٍ هائل من المؤلفات والرويات والقصص وغيرها جديدًا .
ولو دققتَ بهذا الناشر لوجدت أنه يفتقر لأدنى مقومات الكاتب .
ليس الخطأ في من ينشر فحسب حتى لو كان غير مؤهلٍ لذلك أو حتى لو كان طالب مدرسة فالبعض يشجع النشر في مراحل مبكرة ، وكلٌّ له وجهة نظر .
أمّا أنا أرى بأن الرواية أو حتى القصّة تحتاج لتمحيص وتدقيق للغة ولمحتوى الفكر ليصبح منشورًا يستحق أن يُقرأ ويجب أن يُقيَّم المحتوى المنشور والناشر قبل ذلك.

ليس هذا فحسب،  إنَّما انتشرت مؤخراً كتب تحمل الكثير من المؤلفين يزعم النّاشر بأنه سيجمع عدداً من المبدعين ويتبناهم مقابل مبلغاً من المال ومن ثم نجد أن  العمل المنشور لا يحمل مقوّمات الكتابة ؛ فنجده عملاً مليء بالأخطاء محتواه رديء إن صح التعبير ، يفتقر إلى الترتيب سواء في أكان هذا الأفكار أو في اللغة المستخدمة.
وأحمّل المسؤولية في هذا لبعض دور النشر التي تهدف فقط للربح المادي وليس للسمعة والمحتوى المُنتج والمنشور من خلالها.
البعض يتساءل عن المسؤول عن كلِّ هذا؟ 
هل هي دار النشر التي نشرت أم النّاشر الذي يسعى لشهرةٍ ما ، أم الجّهات المسؤولة عن الثقافة والنشر؟ 
تتعدد الأسئلة وتبقى المشكلة منتشرة بشكل ملحوظ ويستوجب أن تُعالج فكل أمة يقاس تقدمها بمحتواها لا ننسى بأن الكتاب والكتابة تاريخ يمجِّد الأوطان فلنسعى لتقويم من ينشر ووضع شروط لدور النشر فيمَا تنشر .
ومن ثم نعمل على إقامة ورشات تدريبية للكتاب وتأهيلهم ليرقى لمستوى النّشر.
كَثُرَ الكتّاب والكتب وقلّت الجودة والمحتوى . 

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى