
سواليف – خاص
صدرت الإرادة الملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد الموافق للعاشر من شهر أيار سنة 2020 ميلادية ، حيث كانت هذه الدورة العادية هي الأخيرة من عمر مجلس الأمة الثامن عشر .
ولكن وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الأردن ، برزت عدة أسئلة على ساحة الحياة النيابية الأردنية ، ومآلات الانتخابات النيابية التي كانت مقررة سابقا في صيف هذا العام ، وهل فض الدورة العادية الأخيرة لمجلس الأمة يعني حل مجلس النواب ؟ ، وما هي السيناريوهات المتوقعة في ظل هذه الظروف ؟ ، وما هو السيناريو الأقرب للتطبيق ؟
سواليف طرحت الأسئلة السابقة على المحامي الدكتور حازم توبات ، عضو هيئة التدريس في كلية القانون في جامعة جدارا والذي قال :
كما توقعنا سابقا فقد صدرت الارادة الملكية بفض الدورة العادية لمجلس الامة دون اقترانها بحل المجلس ، وفض الدورة هنا لا يعني حل المجلس وانما يبقى المجلس قائما ولكن غير منعقد, ففض الدورة البرلمانية مصطلح يطلق على انتهاء انعقادالمجلس (سواء في دورة عادية أو استثنائيه) وبالتالي لا يتصور صدور إرادة ملكية بفض الدورة والمجلس غير منعقد .وأضاف الدكتور توبات انه وفق احكام المادة 68/2 من الدستور فإنه لا يشترط ان يتم حل المجلس لاجراء الانتخابات ، فقد يتم اجراء الانتخابات والمجلس قائم ولكن غير منعقد. وقد عالجت المادة 68/ 2 كذلك حالة عدم اجراء الانتخابات لاي سبب حيث نصت على ان يبقى المجلس قائما لحين اجراء الانتخابات ولو بعد انتهاء مدته الدستورية ما لم يتم حله أو ما دام ان الانتخابات لم تتم . وبين أن خيار عقد دورة استثناىية لمجلس الامة بعد أن تخف وطأة الإجراءات المتبعة لمكافحة جائحة كورونا ما تزال قائمة , وبين ان الفرق بين الدورة العادية والدورة الاستثنائية هو ان المواضيع التي يتم مناقشتها في الدورة الاستثنائية تكون محددة بالارادة الملكية التي تدعو المجلس للاجتماع ولا يجوز لمجلس الامة مناقشة مواضيع اخرى خارج اطار المواضيع المحددة بالارادة الملكية . ولكن يجب ان تنتهي الدورة الاستثنائية قبل الاول من شهر تشرين أول حيث موعد انعقاد الدورة العادية المقررة دستوريا. فالمجلس وفقا لاحكام الدستور يجتمع بدورة عادية في بداية شهر ١٠ ويستمر انعقاد المجلس لمدة ٦ شهور (فترة الدورة العادية)وفي نهاية هذه الفترة يقوم الملك بفض الدورة.
وبالاجابة على السؤال حول السيناريوهات المتوقعة في ظل هذه الظروف . أجاب دكتور توبات: إن خيار اجراء الانتخابات في موعدها المقرر دستوريا أصبح مستبعدا ولكن ليس مستحيلا.ويبقى خيار التمديد للمجلس لمدة سنة أو سنتين قائما .ولكنه كذلك على ما يبدو ليس الخيار المفضل لأنه لو كان كذلك لتم الإعلان عن ذلك بالإرادة الملكية التي صدرت أمس الأربعاء ، لذلك يبدو أن التوجه هو الإبقاء على مجلس النواب قائما حتى ولو انتهت مدة ولايته الدستورية لحين التمكن من إجراء الانتخابات وفي اي وقت يسمح بذلك .ويبقى كذلك خيار دعوة المجلس الحالي لدورة استثنائية قائما خلال هذه الفترة .
وحول سؤال لسواليف ، هل يمكن أن يقوم الملك بحل المجلس في حال التمديد لمدة سنة أو سنتين وقبل انتهاء مدة التمديد؟ أجاب الدكتور توبات أنه لا يوجد دستوريا ما يمنع من ذلك ولكن عندما يلجأ الملك إلى حل المجلس في اي وقت فلا بد أن تجري الانتخابات خلال ٤ شهور من تاريخ الحل كحد أقصى. فأحكام الدستور الأردني تمنع أن يكون هناك فراغ دستوري (فيما يتعلق بمجلس النواب) يزيد عن أربعة أشهر بمعنى لا يجوز أن تستمر فترة عدم وجود مجلس نواب لمدة تزيد عن أربعة أشهر .والا فان المجلس القديم يعود لممارسة مهامه حتى يتم انتخاب مجلس جديد.
وحول الحصانة النيابية لأعضاء مجلس الامة أشار الدكتور توبات إلى أن النواب والأعيان أصبحوا وفي ظل فض الدورة العادية غير محصنين من الملاحقة والمساءلة الجزائية عن الجرائم التي ارتكبوها سابقا أو سيرتكبونها لاحقا.



