لا تفهموني صح…! / يونس الطيطي

لا تفهموني صح…!
حدثني صديقي ابو محمود واثنت على الحديث زوجته انه فور ان قبض راتبه توجه الى السوق برفقتها وذهل من انهيار اسعار المواد التموينية فأخذ كل ما يحتاجه من لحوم وخضار وفواكه وحلويات وهدايا للاولاد ولم ينس هدية ام محمود الذهبية من عند الصائغ.
ولسان حاله يلهج بالدعاء للحكومة على سعة الحال التي ينعمون بها بفضل سياساتها الاقتصادية الحكيمة ولم ينس ان يعرج على البنك ليدّخر جزءاً من راتبه ليوم اسود.
وكم افاض في الحديث عن رحلته لقضاء عطلة نهاية الاسبوع بعد ان استقر رأي العائلة على التوجه الى بحر العقبة للاستمتاع بالمرافق السياحية التي وفرتها الحكومة لمواطنيها باسعار شعبية كما هو الحال في باقي المناطق السياحية في الوطن ليتمكن المواطن من معرفة معالم وطنه الحضارية وبدا على وجهه الارتياح وهو يواصل الحديث عن اداء الحكومة وسياساتها الاقتصادية والاعلامية بعد ان شاهد نشرة الاخبار على التلفاز الوطني. وكانت دهشته بالغة من اهتمام الحكومة بأدق تفاصيل الحياة اليومية للناس حتى اغلقت الابواب امام مجلس النواب على نقدها وتركته يتفرغ لتطوير التشريعات وسن القوانين الجديدة التي تزيد من رفاهية المواطن وتحمي الوطن من المتربصين به.
يقول جبران : «ليست حقيقة الانسان بما يظهره لك، بل بما لا يستطيع ان يظهره، لذلك اذا اردت ان تعرفه فلا تصغي الى ما يقوله بل الى ما لا يقول»…!!
يونس الطيطي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى