في مساء يوم عربي متكرر / أحمد فخري العزام

في مساء يوم عربي متكرر و انت تتقلب مع قنوات أخبار العرب تنتابك الحيرة …

هنا شعوب و حكومات عربية اسلامية تحتفل بأعياد استقلالها و أعياد وطنية أصبحت باهتة في ظل القوانين التي تسنها هذه الحكومات يوما تلو الاخر و مجاملات دولية زائفة تغلف الفرح المزعوم بانتصارات قديمة معظمها زائفة …

و هناك شعوب اخرى عربية و اسلامية تجتر أحبال الهزيمة في معارك ضارية …

و في مكان آخر شعوب و انظمة عربية و اسلامية تنحدر إلى القاع و هي لا تعلم ما الذي يجري حولها….

مقالات ذات صلة

وهن الروابط العربية و القومية بين الحكومات و اجترار الشعوب فيها اصبح مؤلما …

الارض العربية اصبحت كهلة بائسة نتاجا لسياسات غامضة وكره انظمة لبعضها البعض …
و امسينا نثقل عاتق الدين بأخطاء السياسة و تتحمل الشعوب هذا الوهن ….

اليوم ديموقراطية العرب تشبه سراب الصحارى … و اسلام الشعوب يشبه احتفالات السياسيون باعياد وهمية …

الاستقلال مصطلح عظيم يضيع معناه في مضارب العرب … و الاسلام دين كامل امتهن كثير من الساسيين تسييره ليخدم مصالحهم و يبرروا وهنهم واخفاقاتهم بل خياناتهم احياناً …

إن الوجود العربي، الذي يمتدُ إلى أعماق التاريخ في خطر و ها هم العرب بأفعالهم يخرجون من ركب حضارة العالم ليصبحوا على هامش الركب الإنساني…

وإن الإسلام في محنة، بعد أن أدخله المتنفذين و المتخاذلين في ورطة التصادم مع العالم كله…

كل المؤسسات والروابط والأحزاب وغيرها، والتي تدعي بأنها تعمل لتقوية الروابط القومية العربية وتفعيل العمل الإسلامي المشترك و التي تنادي بوسطية الاسلام ، لا تستطيع أن تستجيب لمتطلبات ومسؤوليات مرحلة تاريخية معقدة، كتلك التي نعيشها الآن…

اليوم نحتاج لمسؤولين عرب قادرين على تفعيل رابطتي العروبة والدين الإسلامي بشكل عقلاني وجاد إلى ابعد الحدود…

اليوم نحتاج لتوعية الشعوب بأن الدين الاسلامي ليس مفر او ستار لشيء …
و ان هذا الدين جاء ليتمم مكارم أخلاق هذه الشعوب الأصيلة التي فقدت الثقة بكل شيء..
يجب ان تثبت السياسة لهم انها لا تتعارض مع معتقدات الاديان ، بل كلها تكمل بعضها البعض ….

نحتاج لاعادة ثقة الشعوب بنفسها اولا قبل أي شيء كي أن نفرز مسؤولين اوفياء للثرى الوطني و العربي الاصيل كأصالة شعوبه…

الحس الوطني و الانتماء العروبي و إملاءات الدين الإسلامي إن تواجدت جميعها معاً في قلب المسؤولين لن نجد أحد يجلس في حجرة قيادة سفينة تغرق كما هو الحال اليوم …

اخيرا مع نهاية آخر خبر يجرح عروبتنا قرأته اليوم اقول لك أيها المسؤول رفقاً بعروبتنا الضاربة في جذور تاريخ ورثناه معا عن أجدادنا … فعروبتك و دينك اعظم و أشرف من خياناتك …..

مدينة أغادير … المملكة المغربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى