
سواليف _ خاص
بناءً على تساؤلات الشارع الأردني حول شرعية الإضراب وما يدور من حديث بقانونيته وأبعاده العقابية ، قامت سواليف بالحديث مع المحامي ابراهيم كمال الحايك للسؤال عن هذه القضية ولتوضيح الموقف القانوني للمواطنين .
يقول الحايك حول المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها أنها تسمو على القوانين المحلية .
اضراب الموظف العام
سبق وان صادق الاردن على العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والذي اقرته الامم المتحدة عام ١٩٦٦ وبالتالي فانه ملزم لها بكافة بنوده .
على ضوء ما تقدم وفيما يتعلق باضراب الموظف العام فهو مكفول بالمواثيق الدولية فقد نصت المادة ١/٨/د من العهد الخاص : ( تتعهد الدول الاطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي …..(د) الحق في الاضراب على ان يمارس طبقا لقوانين الدول المختصة ) .
وقد اشترط العهد الخاص اعلاه عدد من الشروط يجب مراعاتها عند قيام الدول بفرض اي قيود على حقوق الانسان ومنها الحق بالاضراب .
ومن هذه الشروط؛
١) ان تكون هذه القيود منصوص عليها في القوانين المحلية لتلك الدولة وهذا ما نصت عليه المادة ٤ من العهد الدولي حيث جاء فيها : ( تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأنه ليس للدولة أن تخضع التمتع بالحقوق التي تضمنها طبقا لهذا العهد إلا للحدود المقررة في القانون، وإلا بمقدار توافق ذلك مع طبيعة هذه الحقوق، وشريطة أن يكون هدفها الوحيد تعزيز الرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.
٢) ان لا تؤدي هذه القيود الى سلب الحق بالاضراب
وهذا ما نصت اليه المادة ٥ من العهد الخاص حيث جاء فيها :. ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على أي حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلي فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.
2. لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدى).
وعلى ضوء اعتراف الاردن ومصادقته على العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكون ان المواثيق والاتفافيات الدولية تسمو على القوانين المحلية مع الاخذ بعين الاعتبار ان المشرع الاردني لم يحدد قيود لاضراب الموظف العام في تشريعاته المحلية بما لا يسلبه حقه بهذا الاضراب حيث جاء الحظر في نظام الخدمة المدنية بالاضراب بصورة عامة بشكل مخالف لما ورد في العهد الخاص وبالتالي فان حظر الاضراب في المادة (٦٨ / ج) من نظام الخدمة المدنية والتي جاء فيها :(يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية الإقدام على أي من الأعمال التالية:-
ج- استغلال وظيفته لخدمة أغراض أو أهداف أو مصالح حزبية أو القيام أو الاشتراك في أي مظاهرة أو إضراب أو اعتصام أو التحريض عليها أو أي عمل يمس بأمن الدولة ومصالحها ، أو يضر أو يعطل مصالح المواطنين والمجتمع والدولة ) .
يتعارض مع العهد الخاص ويترتب على ما ورد بنظام الخدمة بحظر اضراب الموظف البطلان خصوصا ان التشريعات المحلية خلت من تحديد القيود لاضراب الموظف بما لا يسلبه حقه بالاضراب مما يترتب عليها البطلان مع الاشارة الى ان القضاء الاداري الاردني لم يصدر اي حكم نهائيا بخصوص اضراب الموظف العام على الرغم انه قد حصل عدة اضرابات سابقة منها اضراب المعلمين واضراب موظفي وزارة العدل .
وعطفا على ما تقدم فان المادة (٦٨/ج) من نظام الخدمة المدنية تخالف احكام الدستور الاردني وخصوصا احكام المواد :
المادة 15:
1. تكفل الدولة حرية الرأي ، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون
والمادة 23 فقرة و :
1. العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة ان توفره للاردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به.
2. تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ الآتية:…….
و- تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون.
والمادة 16 فقرة (١) :
1. للاردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون.
