رمضانيات معلم / منصور ضيف الله

رمضانيات معلم
في اليوم الأول من التوجيهي أستذكر مدير التربية ، وحرماني من المراقبة لدورتين متتاليتين ، عطوفته يمارس سلطة مرتكزة على حس التفوق ، وضعف المقابل .
هذه الليلة أشعر بنشوة غريبة ، ليأخذ مدير التربية كل مستحقاته المالية ، وليذهب مع سيدته الفاضلة إلى أرقى مناطق عمان ، ولتشتري ما تشاء ، ولتتباهى بين سيدات مجتمعها ، سيظل هو ، وسأظل أنا ، أردد بيت شعر قديم :
ويغنى غني النفس إن قل ماله /// ويغنى غني المال وهو ذليل

لقطة
لا أتحدث عن غال بسعر رخيص ، هكذا أشيع في ثقافة الاستهلاك المعاصرة ، وأنما عن تلك الحيرة المرسومة على وجوه الناطرين في مجمع رغدان ، ثمة مفقود يبحثون عنه ، يحملقون في وجوه بعض ، بلا معنى ، ودونما انتظار إجابة . الناس هنا منهكون ، ومساحة الأمل تكاد تضيع .
يحملقون ، ثم يتدافعون ، إلى محطة سيطول انتظارها .

آخر يوم
في مدرسة أبو علندا أوضب بقية أوراقي ، ألملم كلمات بعثرتها الأيام ، انزلق مع الدرج الخارجي ، ما زال طيفهم هناك ، وسؤالهم الجارح : أستاذ منصور ، وماذا بعد ؟
يا أحبتي ، كونوا أكثر جرأة ، واصنعوا حياتكم كما تشاؤون ، لا كما يشاؤون .

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى