
#سواليف
في أعقاب تداول مقطع فيديو للفنان حسام السيلاوي وما تبعه من إجراءات أمنية، تتجه الأنظار إلى الإطار القانوني الذي يحكم مثل هذه القضايا، في ظل حساسية المحتوى المرتبط بالمعتقدات الدينية وتأثيره على السلم المجتمعي.
وفي هذا السياق، قدّم المحامي الأستاذ مروان سالم، المتخصص في قضايا الجرائم الإلكترونية والإعلام، قراءة قانونية أوضح فيها أن النيابة العامة قد تتجه إلى توجيه عدة تهم للمشتكى عليه، نظراً لتعدد الأوصاف الجرمية المرتبطة بالفعل المرتكب عبر الفضاء الرقمي، وهو ما يفتح المجال للحكم بها مجتمعة.
وأشار سالم إلى أن من أبرز هذه التهم ما يتعلق بمخالفة قانون الجرائم الإلكترونية، وتحديداً المادة 17، التي تجرّم نشر محتوى من شأنه الإساءة إلى الشعور الديني عبر الإنترنت، بعقوبات قد تصل إلى الحبس لعدة سنوات إلى جانب الغرامة المالية.
كما لفت إلى إمكانية توجيه تهمة إطالة اللسان على الأنبياء، المنصوص عليها في المادة 273 من قانون العقوبات، وهي من الجرائم التي ينظر إليها المشرّع بجدية نظراً لطبيعتها، وتصل عقوبتها إلى الحبس.
وبيّن أيضاً أن تهمة إهانة الشعور الديني وازدراء الأديان، وفق المادة 278، قد تنطبق في مثل هذه الحالات، وتشمل عقوبات بالحبس والغرامة، إلى جانب احتمال توجيه تهمة إثارة النعرات الدينية استناداً إلى المادة 150، لما قد يترتب على ذلك من تهديد للنسيج المجتمعي.
وأكد المحامي مروان سالم أن هذه القضايا لا تقف عند حدود العقوبات القضائية، بل قد تمتد إلى إجراءات إدارية احترازية، حيث يملك الحاكم الإداري صلاحية توقيف المشتكى عليه فور مثوله أمامه، بهدف الحفاظ على النظام العام.
من جهتها، باشرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام التحقيق في الفيديو المتداول، فيما أفادت المعلومات بأن الشخص المعني يتواجد خارج البلاد حالياً، وقد تم التعميم عليه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه فور عودته.
وتؤكد الجهات المختصة استمرارها في متابعة المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددة على عدم التهاون مع أي ممارسات تمس القيم الدينية أو تهدد السلم المجتمعي.
وقد أثار الفيديو تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، حيث انقسمت الآراء بين مطالب بتطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين، ودعوات إلى ضبط الخطاب العام بما ينسجم مع احترام المعتقدات.
وفي تطور لافت، أصدر والد الشخص المعني بياناً أعلن فيه تبرؤه من نجله ومن التصرفات المنسوبة إليه، مؤكداً أن تلك الأفعال لا تمثل العائلة أو قيمها، ومشيراً إلى انقطاع العلاقة بينهما وما يترتب على ذلك من آثار.



