
#سواليف
رجّح تقدير موقف حديث أن يلجأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال الأسابيع التي تسبق الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري، إلى مزيج من التعبئة الأمنية والعمليات العسكرية المحدودة والتصعيد المتدرج في الساحات الفلسطينية، مستبعدا أن يذهب إلى حرب إقليمية واسعة بهدف تأجيل الاقتراع.
وأوضح التقدير أن نتنياهو يدخل الانتخابات مثقلا بإرث الإخفاق الأمني في السابع من أكتوبر 2023، وكلفة الحروب الممتدة، وتراجع حزب الليكود، وصعود منافسين من ذوي الخلفيات الأمنية أبرزهم غادي آيزنكوت، إضافة إلى تعدد القوائم اليمينية واقتراب بعضها من نسبة الحسم البالغة 3.25%.
وعرض التقدير خمسة سيناريوهات للتصعيد، أولها وأكثرها قابلية للتحقق استنفار انتخابي ترافقه عمليات محدودة، مشيرا إلى تحذير نتنياهو في 29 سبتمبر من هجوم محتمل قبيل الانتخابات، واتهام زعيم المعارضة يائير لبيد له بتوظيف الخوف انتخابيا. وتشمل السيناريوهات الأخرى توسيع العدوان على قطاع غزة، وتصعيدا متدرجا في الضفة الغربية والقدس وُصف احتماله بأنه مرتفع نسبيا وتزداد خطورته إذا اتصل بالمسجد الأقصى، ومواجهة أوسع في لبنان، وتصعيدا ضد إيران اعتُبر الأقل ترجيحا والأشد خطورة.
وبشأن تأجيل الانتخابات، أكد التقدير أن نتنياهو لا يملك ذلك بإعلان حالة الطوارئ أو بقرار حكومي، إذ تشترط المادة التاسعة «أ» من القانون الأساسي للكنيست قانونا تؤيده أغلبية 80 عضوا، وظروفا خاصة تمنع إجراء الانتخابات في موعدها، مع تحديد موعد جديد للاقتراع، وهي شروط مجتمعة تستلزم دعما من خارج معسكره.
ولفت إلى مسار آخر قد يبقي نتنياهو في الحكم دون تأجيل، يتمثل في عجز المعارضة عن تشكيل حكومة بديلة بسبب خلافاتها حول القيادة والتحالفات والعلاقة بالأحزاب العربية.
وحدد التقدير خمسة قيود على رهان التصعيد، هي الموقف الأمريكي، وقدرة الجيش على تحمل التزامات إضافية، واستعداد المجتمع لمزيد من الاستنزاف، وردود الأطراف المستهدفة، والضوابط القانونية والمؤسساتية.
وخلص إلى أن الخطر الأقرب فلسطينيا وعربيا لا يتوقف على تأجيل الانتخابات، فقد تُجرى في موعدها بعد أسابيع يدفع خلالها الفلسطينيون واللبنانيون كلفة التصعيد، محذرا من أن قرارا يُتخذ لأغراض انتخابية قد يفتح مواجهة لا يمكن التحكم بنهايتها.

