د.حسين محادين يعلّق على ما حدث في آل البيت ومدرسة الفيصلية

سواليف

وصف استاذ علم الاجتماع والجريمة الاستاذ الدكتور حسين محادين ما جرى من احداث جامعة آل البيت ومدرسة الفيصلية انه تعبير عن ثقافة الفجأة الاردنية .
وأضاف : كانت هذه الثقافة حاضرة في كلا الحادثتين.

و بين د . محادين ان كل مقدماتها كانت نتيجة منطقية لما سبقها، مشيرا الى حادثة الجامعة ، حيث قال ان ما جرى منطقي بالتعبير العلمي، فالمواطنون احتجوا وقدموا تظلمات وملاحظات ولم تجر محاورتهم او نقاشهم.
لكنه عاد واستدرك انه لو وجد الولاء التنظيمي للجامعة كمؤسسة لما مارسوا فعل المغالبة للقرار الرسمي، في الوقت الذي لم يقم فيه مجلس التعليم بمناقشنهم واستمر في اتخاذ القرار الذي يريده هو.
واشار الى اننا بحاجة الى السؤال عن درجة ادراك المسؤولين حول انفعالية الشعب خاصة وانه يتمتع بتنوع في مكوناته اضافة الى وجود ثقافة المغالبة الاقرب فيه، والمتجاوزة عن النظام العام ودولة المؤسسات.
فيما قرأ د . محادين ما جرى في المدرسة مع فرق المستوى التعليمي في العين نفسها ، فقال: كان لهما مقدمات، مشيرا الى انه قبل الحادثة بيوم رفض المجتمع المحلي في الفيصلية ، المدير الجديد والذي اجتمع مع المدرسين قبل يوم واحد فقط وتحديدا الساعة السابعة مساء.
ونوه الى انه وبعد مرور كل هذه السنوات ما زلنا غير مندمجين مؤسسيا في الدولة، لافتا الى ان ما نستخدمه من أدوات في المعالجة والحلول هي أدوات اقل من ادوات الدولة.
وحول معالجة المؤسسات الرسمية لكل الحادثتين قال محادين : إنها تعمّق الحالة نفسها، فنقل كل مدرسي الفيصلية والابقاء على المدير هو إجراء غير موفق.
متسائلا : هل هي عقوبة جماعية ام ضعف ولماذا الاصرار على بقاء مدير المدرسة ما دام هو المشكلة ؟ .

وبالمقابل ، فإن ما اعقب احداث آل البيت ، من اعتذار رئيس الجامعة عن التمديد وقبول ذلك هو تكريس للمشكلة، مشيرا الى ان على الدولة ومؤسساتها وقياداتها ان تعزز مفهوم القانون وتساوي بين الناس، لافتا الى ان ما يجري هو نوع من اطفاء بؤر التوتر والحرائق لصالح تجميد مفهوم دولة المؤسسات.
واضاف : كأننا نعيد انتاج المشكلتين ونمنح الاخرين المغرضين فرصة تأويل ضعف الاجراءات القانونية اذا ما اقترفوا مثل هذه الاعمال.
وفي معرض حديثه ، أشار الدكتور محادين الى اننا كدولة لم نتقدم ولا خطوة واحدة لان الحلول ليست رادعة، فيما الظرف الاقليمي والامني منح بعض المسؤولين تبرير ضعف قراراتهم في معاقبة المخالفين للقانون بهدف اكبر وهو الحفاظ على الامن الاجتماعي والوطني والسعي لتجميد اي بؤرة توتر على حساب هيبة الدولة.
واضاف بعض الاشخاص غير المحصنين تربويا وقانونيا يمكن ان يتم اغواؤهم لاسباب خاصة لتكرار مثل هذه الحوادث سواء في المصانع او الشركات التي تعمل خارج العاصمة وفي مناطق وتخصصات مختلفة.
وقال اي ان خلفية الاشخاص والمجاميع قد تؤثر سلبا على سرعة واتجاه انتقال المجتمع الاردني نحو مفاهيم القانون والمواطنة بالمعنى الدستوري.
وتطرق الى ما يعانيه المجتمع الاردني من تريف حضري موجود حتى في العاصمة نفسها. وقال: هذا المجتمع مجتمع متحول، مشيرا الى ان الجذور النفسية تقبع بمثل هذه الممارسات سواء المعالجات او التجاوزات وهي جزء من عملية الانتقال من القيم الريفية بجذورها البدوية في الوعي والسلوك، الى حواف المدينة وليس المدينة وهو ما يعرف بالتريف الحضري.
وختم بالقول: ما يدعو الى القلق هو ان ممارسات الافراد في المجتمع ما زالت ممارسات لا معيارية يصعب قراءتها.

عن عمون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى