غزة.. أكبر تجمع للأطفال مبتوري الأطراف في العالم خلال التاريخ الحديث

#سواليف

تحولت غزة، وفق تقديرات أممية وإنسانية متطابقة، إلى المنطقة التي تضم أعلى معدل وأكبر تجمع للأطفال مبتوري الأطراف مقارنة بعدد السكان في العالم، فيما وصف مسؤولون أمميون الواقع الحالي بأنه غير مسبوق في التاريخ الحديث من حيث حجم الإصابات والإعاقات الدائمة بين الأطفال.

وتشير تقديرات منظمات دولية إلى أن آلاف الأطفال فقدوا طرفًا أو أكثر منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط انهيار واسع للقطاع الصحي ونقص حاد في خدمات الجراحة وإعادة التأهيل والأطراف الصناعية. وقدّرت جهات تابعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية أن ما بين 13,455 و17,550 إصابة شديدة في الأطراف تتطلب تدخلات تأهيلية طويلة الأمد، فيما يُعد الأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.

وبحسب بيانات وتقارير إنسانية، فإن غزة أصبحت تضم أعلى عدد من الأطفال مبتوري الأطراف للفرد الواحد عالميًا، مع تقديرات تشير إلى وجود ما بين 3 آلاف و4 آلاف طفل فقدوا أطرافًا نتيجة الحرب والإصابات المرتبطة بها.

منظمات إنسانية أكدت كذلك أن المعدل اليومي لفقدان الأطفال للأطراف خلال فترات من الحرب تجاوز 10 أطفال يوميًا، وهي أرقام وصفت بأنها مؤشر على حجم الإصابات المعقدة الناتجة عن القصف والانفجارات، إلى جانب المضاعفات الطبية المرتبطة بنقص العلاج وتأخر التدخل الجراحي.

ولا تقتصر الأزمة على عمليات البتر نفسها، إذ تحذر وكالات أممية من أن آلاف الأطفال يواجهون مسارًا طويلًا من التحديات يشمل العلاج الفيزيائي، والدعم النفسي، والحصول على أطراف صناعية، وإعادة الاندماج في التعليم والحياة اليومية، في وقت تعرضت فيه مرافق التأهيل والرعاية الصحية في القطاع لضغوط هائلة أو خرجت أجزاء منها عن الخدمة.

وتؤكد تقارير حديثة أن استمرار القيود على الإمدادات الطبية وتأخر وصول معدات التأهيل والأطراف الصناعية قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أعداد حالات الإعاقة الدائمة، مع تحذيرات من أن جيلاً كاملاً من الأطفال قد يواجه آثارًا صحية ونفسية واجتماعية ممتدة لسنوات طويلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى