عُد قوياً.. / صهيب عمر طويط

عُد قوياً..
لم أكن أتخيل العودة إلى فترة معينة من حياتي, و أعني هنا العودة الفعيلة وليست بالخيال المحض الذي عليه نعيش!!..
أن تعود لتقوم بتلك الأفعال اليومية التي كنت معتادا عليها من نشاطات.. طريقة المشي, العمل, الكلام .. و حتى نوعية الموسيقى الغربية من أغاني البوب و الجاز العتيق..
أمور ما كنا لنغيرها إلا لتغير ظروف الحياة و طريقة التفكير, و بالتأكيد أن للنضوج الفكري دور كبير في مثل هذه الأمور..
جعلني ذلك أفكر في فلسفة الرجوع إلى الوراء!!
كيف أنّ الإنسان من الممكن أن يعود لظرف ما.. كفقدان مكانة معينة تعيده الى ما قبلها!!
أو أن يفقد ماله فيعود الى أيام الفقر أو العكس, أو أن يرجع من أجل أسباب أخرى إيجابية مثل إعادة ترتيب الذات و تدارك الأخطاء..
و لعل كل تجربة نمر بها أشبه بالرصيد في حساب الحياة, و أن كل حدث صغيرا كان أم كبيرا, علينا أن نصنع منه درسا لنتعلمه, فلا يأتينا المستقبل إلا بعقل مليء بالتجارب..
حينها لا بأس بأن نعود .. و لكن عُد قوياً..
هنا سيكون للعودة معنانٍ كبيرة وعميقة.. بل أنك ستعود بطموح و أمل مختلفين, مسلح بخبرات السنين و تعاقب الأحداث مع تغيير الأشخاص و إن كانوا متشابهين!!…
فكما يقول الكاتب الإنجليزي جوزيف أديسون :
إذا أردت أن تنجح في حياتك فاجعل المثابرة صديقك الحميم و التجربة مستشارك الحكيم و الحذر أخاك الأكبر و الرجاء عبقريتك الحارسة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى