طبقة جيلاتينية أرهقت الدولة وأتعبت الشعب ، وإلى متى ؟

طبقة جيلاتينية أرهقت الدولة وأتعبت الشعب ، وإلى متى ؟

الدكتور أحمد الشناق
رؤى الملك الإصلاحية تصل إلى الشعب من خلال كتب التكليف السامية للحكومات ، ومن خلال لقاءات جلالته
وتوجيهاته السامية عبر وسائل الإعلام ، ومن خلال رسائل موجهة لمؤسسات الدولة ، والان مرحلة إصلاحية تجديدية لدولة حديثة وصولاً لحكومات برلمانية حزبية، بمنظومة تحديث سياسي جاءت بارادة سياسية وطنية من الملك لتلتقي مع إرادة الشعب بكافة شرائحه وفئاته، نحو دولة وطنية ديمقراطية حديثة بنموذج اردني نابع من الذات الوطنية الأردنية.
ويبقى تساؤل كبير لدى الأردنيين تصريحاً أو كلام حبيساً في الصدور ، لماذا لا تجد رؤى الملك سبيلاً للتطبيق الفعلي والعملي ؟ ومن المستفيد من وضع المعيقات والعراقيل في التنفيذ ؟ وما المصلحة الوطنية بوجود هذه العوائق وهذا الإلتفاف حد الإفشال ؟
ونتساءل بمسؤولية وطنية والتزاماً بالمصلحة الأردنية العليا : هل توجد طبقة جيلاتينية عازلة بين الرؤى الملكية الإصلاحية وترجمتها إلى واقع يلمسه المواطن ويتقدم بها الوطن ؟ وإلى متى هذه الطبقه تبفى فاعلة لحظة إختيار الوزراء وتشكيل الحكومات وبإختيار إدارة المؤسسات والهيئات ، وليبقى مفعولها نافذاً وساري المفعول في التأويل والتعطيل والإلتفاف على الرؤى الإصلاحية ، وما المصلحة الوطنية في ذلك ؟
وهل المرحلة بتحدياتها الداخلية وظروفها الإقليمية والدولية تتحمل هذا النهج في الأداء الوزاري والمؤسساتي، وبهذه الطبقة الجيلاتينية اللاصقة ؟
الرؤى الإصلاحية ، تتطلب إعادة هندسة الطبقة الجيلاتينية ذاتها ، التي أرهقت الدولة وأتعبت الشعب وصنعت الإحباط لدى الموطنين وعدم الثقة .
الإصلاح الحقيقي وبما يقنع الناس يتطلب ازالة الطبقة الجيلاتينية ، التي ترى مصلحة الوطن بمصالحها الشخصية وبقائها طبقة عازلة بين الدولة والمجتمع !

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى