باحث إسرائيلي : الاغتيالات في لبنان عبث والجيش والمستوطنون يستنزفون 

#سواليف

هاجم الباحث في الشؤون العسكرية لدى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عوفر شيلح، سياسة الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال في لبنان، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية من دون مسار سياسي واضح يحوّل الحرب إلى “دائرة عبثية” تستنزف الجمهور الإسرائيلي، من دون تحقيق أي إنجاز استراتيجي فعلي.

وجاء حديث شيلح خلال مقابلة أجراها صباح اليوم الاثنين مع إذاعة 103FM العبرية، عقب اغتيال مسؤول بارز في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، وهو الاغتيال الذي اعتُبر في “إسرائيل”؛ “إنجازاً عملياتياً” جديداً. إلا أن شيلح رأى أن هذه العمليات تفتقر إلى أي رؤية بعيدة المدى، قائلاً إن “النشاط العسكري القسري لا يحمل أي معنى في غياب مسار للتسوية السياسية”. وأضاف أن ما يجري على الساحة اللبنانية لا يمكن فصله عن التطورات المرتبطة بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً: “ما يحدث في لبنان هو نتيجة مباشرة لما يجري، أو لا يجري، بين الولايات المتحدة وإيران”.

واعتبر شيلح أن الحرب المستمرة تستنزف مستوطني الشمال وقوات الاحتياط والجمهور الإسرائيلي بأسره، قائلاً: “هناك أشخاص يعانون فقط، وفي مقدمتهم مستوطنو الشمال، إلى جانب الجنود الذين يُصابون يومياً أو شبه يومي”. وأضاف منتقداً سياسة الاغتيالات: “ما معنى اغتيال مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي يقيم في لبنان؟ سوى أننا قتلنا إنساناً”.

ورفض شيلح الادعاءات الإسرائيلية القائلة إن استهداف القيادات العسكرية يغيّر ميزان القوى أو يؤدي إلى إنهاك الخصوم، قائلاً: “هل هناك طريقة لا يُستبدل فيها هذا الشخص خلال خمس دقائق؟ سيأتي شخص آخر ليدير النشاط نفسه”. وتابع: “الفكرة القائلة إننا نستنزف الطرف الآخر عبر الاغتيالات هي كلام فارغ تماماً، التأثير الوحيد لمثل هذه العمليات هو تأثير عملياتي مؤقت وقصير الأمد”. وتساءل شيلح: “هل يشعر مستوطنو الشمال اليوم بأمان أكبر لأن هذا الرجل قُتل؟”

وبحسب تقديره، فإن غياب أي أفق سياسي يجعل حتى العمليات العسكرية الناجحة تكتيكياً جزءاً من حرب مفتوحة بلا نهاية، وقال: “كل نشاط عسكري قسري، ما لم يكن ضمن احتلال كامل على غرار ألمانيا عام 1945، لا يحمل أي معنى إذا لم يكن جزءاً من تسوية سياسية تأتي بعده”. وأضاف أن استمرار الهجمات يعكس حالة انسداد سياسي أكثر مما يعكس استراتيجية واضحة، وفق تعبيره. وفي انتقاد مباشر للمستوى السياسي الإسرائيلي، قال شيلح إن القيادة الإسرائيلية “تتصرف كما لو أنها قيادة عسكرية”، مضيفاً: “نواصل النشاط إلى أن يقال لنا توقفوا، من دون أن نعرف أصلاً ما الهدف النهائي من كل ذلك”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى