[review]
للهائِمينَ العائذينَ بِودِّهِ
للباحثينَ عَنِ الخَلاصِ بِحدِّهِ
للعارفينَ بِما أَصابَ فؤادَهُ
والعاشقينَ لقَطْرَةٍ مِنْ شَهْدِهِ
لا تَبحثوا عَنْ حُلمِكُمْ في لَيلِهِ
فلقَدْ تَبدّدَ لَيلُهُ مِنْ سُهْدِهِ
يا ليلةَ التعياءِ في كَنَفِ الجَوى
حَسْبُ الفَتى جَزْرُ الحياةِ لِمَدِّهِ
عامٌ مِنَ الأَمجادِ في شَرْحِ الهَوى
لَمْ يَجنِ غَيرَ نُزوحِهِ عَنْ مَجْدِهِ
إِنَّ الذينَ تَنكَّروا لِوصالِهِ
لَمْ يُدركوا فِقهَ الوِصالِ وَصَدِّهِ
هذا الفَتى مَحْضُ اصْطِبارٍ مُرْهَقٍ
جَرَحَ الجَمالَ خُروجُهُ عَنْ حَدِّهِ
جَفْنٌ تَكسَّرَ مِنْ حَرارَةِ دَمْعِهِ
وَتَساقَطَتْ أَشلاؤهُ في خَدِّهِ
مِزَقٌ وَوَجهُ فَقيدَةٍ وَكَآبةٌ
أَوْصافُ حُبٍ يَسْتَقرُّ بِوجْدِهِ
قَدْ تَعلمُ الأَزْهارُ سِرَّ ذُبولِهِ
قَدْ يُدرِكُ الشُعَراءُ حُرْقَةَ فَقْدِهِ
quot; لكنهم وَهُمُ الأَعزُّ مَكانةً quot;
ما ميزوا نَقْضَ الهَوى مِنْ نَقْدِهِ
