شتاء استثنائي يقترب.. أمطار غزيرة وعواصف وثلوج متوقعة بفعل ظاهرة “النينيو”

#سواليف

تشير توقعات مناخية أولية إلى أن موسم الشتاء المقبل قد يكون مختلفًا عن السنوات الأخيرة، مع ازدياد احتمالات هطول الأمطار وحدوث العواصف وتساقط الثلوج في مناطق واسعة من الشرق الأوسط، وذلك في حال تطورت الظروف المناخية العالمية المرتبطة بظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة.

ويؤكد خبراء المناخ أن النينيو تعد واحدة من أبرز الظواهر المناخية التي تؤثر في أنماط الطقس حول العالم، إذ تنشأ نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في حركة الغلاف الجوي وأنظمة الضغط والرياح، وهو ما ينعكس على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في العديد من المناطق.

وبحسب مختصين، فإن تأثير النينيو على منطقة بلاد الشام لا يكون مباشرًا أو ثابتًا في كل عام، إلا أن بعض مواسم النينيو القوية ارتبطت تاريخيًا بزيادة النشاط المطري وارتفاع وتيرة المنخفضات الجوية، خاصة خلال النصف الثاني من الشتاء.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن يؤدي استمرار المؤشرات الحالية إلى موسم أكثر نشاطًا من حيث المنخفضات الجوية، مع فرص متزايدة لهطول الأمطار فوق معدلاتها في بعض المناطق، إضافة إلى احتمالية تعرض المرتفعات الجبلية لموجات ثلجية إذا تزامنت الكتل الهوائية القطبية مع توفر الرطوبة الكافية.

كما تشير التقديرات إلى أن الموسم قد يشهد حالات جوية قوية تتخللها رياح نشطة وعواصف رعدية وتساقط كثيف للأمطار في فترات متفرقة، الأمر الذي قد يرفع مخاطر تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة.

وفي الأردن وبلاد الشام، يرى مختصون أن الحديث عن “شتاء استثنائي” لا يزال مبكرًا، إذ تعتمد طبيعة الموسم على عدة عوامل مناخية متداخلة، أبرزها حالة المحيطين الأطلسي والهندي، وتذبذب القطب الشمالي، وموقع المرتفعات الجوية، وليس على النينيو وحدها.

ويؤكد خبراء المناخ أن التوقعات الموسمية تعطي مؤشرات عامة ولا يمكن الاعتماد عليها لتحديد توقيت المنخفضات أو العواصف بدقة، إذ تصبح التنبؤات أكثر موثوقية كلما اقترب موعد الحالة الجوية.

ودعا المختصون المواطنين إلى متابعة النشرات الرسمية الصادرة عن دوائر الأرصاد الجوية وعدم الانسياق وراء التوقعات غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تجزم بحدوث عواصف ثلجية أو أمطار غزيرة قبل أشهر من بداية الموسم.

ورغم أن المؤشرات الأولية توحي بإمكانية نشاط الموسم المطري مقارنة ببعض السنوات السابقة، فإن الصورة النهائية لفصل الشتاء ستتضح بشكل أكبر خلال شهري أيلول وتشرين الأول، مع صدور التوقعات الموسمية المحدثة من المراكز المناخية العالمية والإقليمية، والتي ستحدد بصورة أدق فرص الأمطار والثلوج ودرجات الحرارة خلال موسم شتاء 2026-2027.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى