شبح المجاعة يخيّم على غزة

#سواليف

حذرت جمعية المخابز في قطاع غزة، الخميس، من احتمال توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة، بسبب نفاد الطحين والمواد الأساسية اللازمة للإنتاج، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول البضائع وتفاقم أزمة الإمدادات الغذائية، ما يهدد بتعميق الجوع وحرمان آلاف العائلات من الخبز.

ويأتي التحذير وسط تراجع توافر السلع الغذائية في أسواق القطاع، وارتفاع الأعباء المعيشية، وتدهور القدرة الشرائية للسكان، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

قيود على دخول الغذاء

وشهد الأسبوع الماضي توقفًا في تنسيقات إدخال البضائع التجارية عبر معبر كرم أبو سالم، قبل استئنافها تدريجيًا اعتبارًا من 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

ورغم استئناف التنسيقات، لا يزال دخول البضائع خاضعًا لقيود مشددة، تشمل منع إدخال أصناف غذائية، بينها الخضار والفواكه والمجمدات، ما يحد من قدرة الأسواق على استعادة إمداداتها الطبيعية، ويزيد مخاطر استمرار النقص وارتفاع الأسعار.

وتثير هذه القيود مخاوف من اتساع الفجوة بين احتياجات السكان والكميات المتاحة من الغذاء، خصوصًا في ظل تراجع مصادر الدخل واعتماد شريحة واسعة من العائلات على المساعدات الإنسانية.

الخبز في دائرة الخطر

ويشكل احتمال توقف المخابز تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في غزة، حيث يعتمد آلاف السكان على الخبز بوصفه عنصرًا أساسيًا في وجباتهم اليومية، ولا سيما الأسر النازحة والأكثر فقرًا.

ومن شأن نفاد الطحين ومواد التشغيل أن يؤدي إلى تقليص إنتاج الخبز أو توقفه، الأمر الذي قد يفاقم أزمة الغذاء ويرفع الأسعار، ويزيد صعوبة حصول العائلات على احتياجاتها الأساسية.

وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط متزايدة على منظومة المساعدات الغذائية، بعدما أعلن برنامج الأغذية العالمي، في 19 تشرين الأول/أكتوبر، تقليص عدد المستفيدين من مساعداته في القطاع من نحو 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون، بسبب نقص التمويل، إلى جانب خفض الحصص الغذائية والوجبات الساخنة.

مخاطر متزايدة لسوء التغذية

وتفاقم أزمة الإمدادات الغذائية المخاطر الصحية، خصوصًا على الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات والمرضى، في ظل محدودية الخيارات الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة على شراء أغذية متنوعة ومتوازنة.

وتنذر التحذيرات من توقف المخابز، بالتزامن مع القيود على دخول السلع وتقليص المساعدات، بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع، حيث بات تأمين الغذاء اليومي تحديًا متزايدًا أمام آلاف الأسر.

ويضع نقص الطحين والمواد الأساسية مستقبل إنتاج الخبز أمام اختبار حرج، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان تدفق الإمدادات الغذائية والمساعدات بصورة كافية ومنتظمة لتلبية احتياجات السكان والحد من تفاقم الجوع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى