تفاهمات بين الأعيان والنواب حول نقاط الخلاف بالعفو العام

سواليف _ يجري تواصل وتنسيق مكثف بين النواب والأعيان بهدف التوصل إلى صيغة تفاهم مشتركة حول نقاط الخلاف بين المجلسين في مشروع قانون العفو العام.

وترغب أطراف برلمانية بالحؤول دون “مطمطة” إقرار القانون والبت به في أسرع وقت دون الوصول إلى جلسة مشتركة بين الطرفين بعد أن أعلن عن التوجه لإقرار عفو لأول مرة بتوجيه ملكي في 12 كانون الأول الماضي.

وفي حال توصل النواب والأعيان إلى تفاهم فإنه قد تحصل اختراقات في المواقف بين المجلسين، حيث يصرّ النواب بشكل حاسم على نقاط بينما يرى الأعيان ضرورة التمسك بأخرى.

عند هذا المستوى يتم التنسيق بين أطراف في الغرفتين بدأه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يوم الأربعاء الماضي برفقة رئيس اللجنة القانونية النيابية عبد المنعم العودات بعد أن وصلت توجهات اللجنة القانونية في مجلس الأعيان لرد عدد من المواد التي وافق عليها النواب.

ورفضت اللجنة القانونية في مجلس الأعيان شمول مخالفات قانوني الكهرباء والماء بالعفو العام وكذلك قضايا المخدرات وقانوني العمل والإقامة والأجانب ومقاومة الموظفين.

ويتوقع أن تؤدي تفاهمات الأطراف في الغرفتين إلى صيغة مناسبة ووسطية، تنهي مشروع القانون وإقراره والمصادقة عليه قبل عطلة نهاية الأسبوع الحالي، بحيث يقرّه مجلس الأعيان يوم الأحد ويبت النواب موقفه الإثنين على أن تصدر إرادة ملكية سامية فيه بحلول الأربعاء المقبل 30 / 1 / 2019م.

و قد يتم التوصل إلى صيغة تؤدي إلى أن يتم التوافق على شمول قضايا تعاطي المخدرات بالعفو، وكذلك قضايا الكهرباء والمياه شريطة اسقاط الحق الشخصي (تسويات)، وكذلك قانون العمل شريطة تصويب الأوضاع خلال 6 شهور والغرامات الواردة في قانون الإقامة، أما جرائم مقاومة الموظفين فقد يرفض الأعيان شمولها بالعفو العام.

ويبرر معنيون شمول قضايا تعاطي المخدرات بالعفو كونها قضايا تتعلق بجرائم عقوبتها في التطبيق العملي نحو 3 شهور منها شهر ونصف في السجن والمدة المتبقية تستبدل بغرامة وعليه فمن الأفضل أن يشمل العفو المتهمين بهذه القضايا بهدف أن لا تتوقف حياتهم ويتمكنوا من الحصول على حسن سيرة وسلوك ليبدأوا من جديد سيما أنهم من شريحة الشباب والطلاب.

اما قانون العمل فإن القضايا المشمولة هي الغرامات وليست أصل المبالغ المترتبة على المكلفين، وعليه فإنه يفضل أن تكون هنالك فترة تصويب لمدة 6 شهور لتلك المخالفات التي وقعت قبل 12 / 12 / 2018م.

أما مقاومة الموظفين فيبدو أن لدى الأعيان موقفاً رافضاً للتساهل معه، وهو ذات الموقف الذي حاول نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر التلويح به أمام النواب لثنيهم عن الموافقة على شمولهم بالعفو حينما تحدث عن ضرورة الحفاظ على هيبة الموظف العام.

وكالات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى