
كتاب التدخل السريع
… بعد كل حدث أو حادثة .. أو ابتلاء ، او حتى فتنة من الفتن أو الكوارث الطبيعية نجد بعض الكتاب ، يسارع في إلقاء اللوم ، و أحيانا التشفي أو السباب ، على من ابتلي بمصيبة .. كأنما نحن معصومون أو نحن على مثال من الملائكة في الكمال و حسن التصرف ..
إذا حدث فيضان أو زلزال في أمة .. رميناهم بالنعوت القاسية .. و التشفي ، و كأنما نحن نحكم على سنن الله في كونه ،،
و كأنما نحن أفضل منهم عند الله و أقرب ..
و إذا وقعت فتنة ، في بلد بين أهله ، راح البعض ينظّر و يشتم ، و كأنما هو في مدينة فاضلة .. و كأنما هو ، إذا غضب ، لا يأخذه الشيطان بما أخذ غيره ..
هذا مع إدانتنا لكل عنف او قتل أو إساءة للمال و الممتلكات .. و لكن لنتذكر أن ما حدث في الشمال ، حدث مثله و أشدّ في الوسط و الجنوب .. و هذا مدان في كل الحوادث التي حصلت و تحصل .. في قرية أو جامعة أو سوق أو ملعب رياضة ..
أيها الكتاب .. واجبكم التنوير و الدعوة للإصلاح .. و ليس سكب الزيت على النار .. و بخاصة في هذه الظروف .. و أسألوا الله السلامة لأنفسكم و لأبناء و طنكم .. و أسألوا الله أن يخفف مصاب الأهل .. و أن يخمد نار الفتنة .. فالفتنة نائمة ، لعن الله من أيقظها .. و يوقظها .. أو ينفخ في نارها
المصاب جلل .. و الخاسر هو الوطن
سلمتم و سلم اللأهل اينما كانوا .. و أسأل الله أن يطفىء هذه الفتنة .. و رحم الله من قضى .. و عوض أهله أجر الصابرين .
و الله من وراء القصد



