راكان قداح والزمن الجميل / نبيل عماري

راكان قداح والزمن الجميل


المذيع الأردني المجبول بتراب الوطن العاشق لمنانبت الشيح والدحنون والذي جمع الإعلام والحقوق في بوتقة واحده كمزهرية تتجمع فيها عده ورود . بدايته كانت في الأذاعة الأردنية وجمع بين الأذاعة والتلفاز في أن واحد في عهد الراحل محمد كمال رحمة الله وهو من بين اشهر الاصوات العربية الرائعة سمعها المواطن وتعود عليها في الأذاعة الأردنية والتلفزيون . بداياته كان معد ومقدم برامج وأختاره الراحل محمد كمال ليعمل مذيع في القناة الأولى وعهد له العديد من البرامج ودخل قلوب الأردنيون قاطبة خاصة مع مجلة التلفزيون لما في تلك الحلقات من معلومات هادفة وجمال المنوعات وأختيار المواضيع ورصانة الحديث وهي من أعداد صالح الخطيب وأخراج شاهر الحديد وكذا أبدع عندما قدم برنامج كنوز الأردن ليأخذنا صوتاً وصورة لبلد التراث والحضارة وكنوز لا تقدر بثمن أخذنا من أم قيس حتى العقبة عرج على جمال جبال عجلون وحلاوة المنظر في أم قيس وسنديان وبلوط جلعاد لقلاع تاريخية وقصور صحراوية في أم الجمال والخرانة لزنبقة سوداء خرجت بربيع دافىء ولخريطة الكنيسة وجبل نبوه في مادبا إلى كرك الهية والجمال لحمامات عفرة وتلك الصخور والنباتات الجميلة في ضانا لوادي القمر في رم لصخور البتراء وروعة خزنتها والعقبة وخليجها الباسم أخذنا لتلك الأماكن بالكلام المنسق الرائع وبغناء تراثي عابق من زمن العملاقة أمثال توفيق النمري ، وعبده موسى ، وميسون الصناع وغيرهم . وبعد أن أمتعنا بكنوز الأردن أخذنا بجولة سياحية ثانية عبر برنامج جولة سياحية وهو من أعداد محمد جابر أبو زيد وأخراج عصام مشربش حلق بنا على جناح محبة لنزور كل الأماكن السياحية في الأردن حيث الجمال والروعة ورقة النسيم وبهاء المنظر وزرقة السماء والبحر الهادىء ليأخذنا بأستراحة يومية نلتقط بها أنفاسنا بكلمة نابعة من القلب للقلب وأغنية من زمن جميل إلى أن نلتقي غداً أو آخر المشوار على صباح بهي بين زقزقة عصافير وندى معطر يغزو الشجر والثمر وهو من أخراج غالب عربيات .
راكان قداح وهاشم مشربش تعاونوا معاً لأخراج أرشيفنا الجميل وأزالوا عنه غبار علق به هم أخرجوه للعلن تراث علق بأذهاننا وأغنية دخلت وجداننا خرجت من قمقمها لنسمعها ونراها في حلقات أرشفية تسمى من الأرشيف من أعداد حكمت سليمان وأيمن النسور . هؤلاء مبدعين من زمن جميل وهم جيل قل تكراره في سماء الأعلام الأردني فهل نوفيهم حقهم ولو بكلمة حلوه في زمن كثرت فيه الأذاعات وتزاحمت الفضائيات ولكن ماضينا الجميل قد يسعفنا بذاكرة جميلة نتذكر زمانهم الرائع تحية لراكان قداح وكل أعلامي قدم للوطن عطاء منقطع النظير
.. تلكم مدارس إذاعية وتلفزيونية كان فيها الزمان الجميل بكافة ألوانه …
كلنا كنا عشاق لهذه لأذاعاتنا الأردنية والتلفزيون المعطاء المتفرد في برامجه فكانت مدرسة مفتوحة لكل الإعلام والعمل الإعلامي الجميل في ذاك الزمان الجميل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى