
#سواليف
كشفت مديرة مديرية مراكز الخدمات الحكومية في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ديما النهار، عن العمل بالتعاون مع وزارة الصحة وإدارة ترخيص السواقين والمركبات على إضافة خدمة فحص اللياقة البدنية المرتبطة بتجديد رخص القيادة إلى الخدمات المقدمة في مراكز الخدمات الحكومية، إلى جانب العمل على ربط الأنظمة إلكترونياً لتسهيل الإجراءات على المواطنين.
وقالت النهار، في حديث نقلته إذاعة الأمن العام، إن مراكز الخدمات الحكومية تشهد توسعاً مستمراً في الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن عدد الخدمات ارتفع من نحو 45 خدمة عند انطلاق المشروع إلى قرابة 200 خدمة حالياً.
وأضافت أن عدد مراجعي مراكز الخدمات الحكومية تجاوز 3 ملايين مراجع، فيما تخطى عدد المعاملات المنجزة 7 ملايين معاملة، مؤكدة أن رضا المواطن يمثل أحد أهم مؤشرات أداء المراكز.
وأوضحت أن إنشاء مراكز الخدمات الحكومية جاء تنفيذاً للتوجيهات الملكية، وبرعاية سمو ولي العهد، وبدعم حكومي ومشاركة مختلف المؤسسات الحكومية.
16 مركزاً في مختلف المحافظات
وبيّنت النهار أن عدد مراكز الخدمات الحكومية وصل إلى 16 مركزاً موزعة في مختلف محافظات المملكة، وفق خطة تراعي التوزيع الجغرافي وسهولة وصول المواطنين.
وتقوم فكرة المراكز على جمع الخدمات الحكومية الأكثر استخداماً تحت سقف واحد، بما يتيح للمراجع إنجاز أكثر من معاملة لدى مؤسسات حكومية متعددة خلال زيارة واحدة، ضمن مفهوم التكامل بين المؤسسات.
وأشارت إلى أن المراكز تضم خدمات لنحو 36 مؤسسة حكومية، من بينها دائرة الأحوال المدنية والجوازات، وإدارة ترخيص السواقين والمركبات، ودائرة الإقامة والحدود، ودائرة قاضي القضاة، ووزارة الخارجية، ومؤسسات التأمين الصحي والضمان الاجتماعي ووزارة العمل، وغيرها من الجهات.
مركز المطار يعمل 24 ساعة
وأكدت النهار أن اختيار مواقع المراكز تم مع مراعاة سهولة الوصول إليها وتوفر مواقف للمركبات ووسائل النقل، لافتة إلى أن محافظة العاصمة تضم أربعة مراكز، إلى جانب المراكز الموزعة في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن مركز الخدمات الحكومية في مطار الملكة علياء الدولي يتميز عن بقية المراكز بالعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، نظراً لخصوصية المسافرين وحاجتهم إلى بعض الخدمات في أوقات مختلفة.
فيما تعمل بقية المراكز من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية عشرة منتصف الليل.
المواعيد والتكامل الإلكتروني
وفيما يتعلق بنظام المواعيد، قالت النهار إن الهدف منه تنظيم دور المواطن وضمان حصوله على الخدمة ضمن معايير زمنية محددة، بدلاً من الانتظار لفترات طويلة، مع وجود استثناءات لبعض الحالات، خصوصاً المرتبطة بالسفر والظروف الطارئة.
وأكدت أن التكامل الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية ساهم في تسريع إنجاز معاملات المواطنين، بحيث يمكن لإنجاز معاملة لدى إحدى المؤسسات أن ينعكس مباشرة على خدمات مرتبطة بها لدى مؤسسة أخرى.
كما أشارت إلى وجود مكاتب للخدمات الإلكترونية داخل المراكز لمساعدة المواطنين على استخدام الخدمات الرقمية وتعريفهم بكيفية إنجاز معاملاتهم إلكترونياً.
رضا المواطنين 97.2%
وبيّنت النهار أن نسبة رضا المواطنين عن مراكز الخدمات الحكومية بلغت نحو 97.2% وفق الأنظمة المعتمدة لقياس الرضا، مضيفة أن نتائج زيارات «المتسوق الخفي» ضمن مشروع تحديث القطاع العام أظهرت نتائج متقاربة مع مؤشرات رضا المواطنين.
وأكدت أن ملاحظات المواطنين تشكل أساساً مهماً في تطوير الخدمات، سواء تعلقت بسلوك الموظف أو طبيعة الخدمة أو بيئة تقديمها أو الحاجة إلى إعادة هندسة إجراءاتها.
وأوضحت أن مكتب خدمة المواطن في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة يتابع الملاحظات والشكاوى ويتواصل مع المواطنين والفروع لمعالجة الملاحظات والتحديات.
3 دقائق و12 ثانية متوسط زمن الخدمة
وقالت النهار إن متوسط وقت الخدمة يبلغ نحو 3 دقائق و12 ثانية، فيما يبلغ متوسط الوقت المرتبط بتقديم الخدمة نحو 3 دقائق و7 ثوانٍ، موضحة أن مدة إنجاز المعاملة تختلف بحسب طبيعة الخدمة.
وأشارت إلى أن بعض المعاملات، مثل عقود الزواج والإقرارات العدلية، تحتاج إلى وقت أطول من غيرها.
خدمات لكبار السن وذوي الإعاقة
وأكدت النهار أن المراكز تستهدف جميع فئات المجتمع، بما فيها كبار السن والأشخاص الذين لا يمتلكون الخبرة الكافية في التعامل مع الخدمات الرقمية.
وأوضحت أن الموظفين يساعدون المراجعين في تحميل وتفعيل تطبيق «سند»، وإنشاء الهوية الرقمية واستخدام الخدمات الإلكترونية، بما يضمن عدم استثناء أي فئة من الاستفادة من التحول الرقمي.
كما تراعي المراكز احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير مداخل ومواقف مخصصة، وكراسٍ متحركة ومرافق صحية، إلى جانب تدريب موظفي الاستقبال على لغة الإشارة.
حوافز ومتابعة لأداء الموظفين
وأشارت النهار إلى أن اختيار الموظفين العاملين في المراكز يخضع لمعايير دقيقة، نظراً لأهمية دورهم في التعامل المباشر مع المواطنين.
وقالت إن المراكز تعتمد نظاماً للحوافز ومتابعة الأداء والمساءلة، بهدف توفير بيئة عمل مناسبة ومحفزة للموظف، بما ينعكس على جودة الخدمة المقدمة للمواطن.
وأكدت أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الأساسية في المرحلة المقبلة، مع استمرار العمل على توسيع الخدمات الإلكترونية بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية.
كما أوضحت أن بعض الخدمات ما تزال تتطلب حضور المواطن شخصياً، ولذلك تستمر مراكز الخدمات الحكومية في تقديمها، بالتوازي مع التوسع في الخدمات التي يمكن إنجازها إلكترونياً.

