بعد ان يتعود الشعب قلة الاكل / د .عبدالله البركات

بعد ان يتعود الشعب قلة الاكل

رؤساء الحكومات يفهمون بكل شيء, يفهمون بالمال والاعمال. ,بالبورصات والسندات ,بالفن والتمثيل والديكور.بل يفهمون كذلك بالدراي كلين و باعمال الجزارة والسلاخة والنسائية والاعشاب الضارة والنافعة .
ليس هذا فقط فهم يفهمون بالتنويم المغناطيسي وغير المنغناطيسي ويستطيعون التمييز بين العصافير الجوعانة و الشبعانه. ويفهمون كذلك بالصقور والنسور و يعرفون مشاكل العميان والطرشان والقرعان.
وهم خبراء بانواع القطط والكلاب. كما ان زوجاتهم يفهمن في كل انواع الفراء والحلي والجواهر. وابناؤهم يفهمون بكل انواع السيارت والطيارات واليخوت والدراجات .
بل زاروا اجمل بقاع الدنيا وافخم منتجعاتها . ولكن هنالك شيء واحد لا يفهمونه ولايجدون له تفسيرا. كانوا وهم في المدرسة في الصف الرابع جيم قد قرأوا قصة عن أحد البخلاء اراد ان يعود حصانه القناعة فأخذ يقلل من علفه يوما بعد يوم .وفي احد الايام حضر لاخذه لحراثة الحقل فوجده قد مات فقال “يا خسارة بعد ان تعود قلة الاكل مات”.
حفظوا الدرس جيدا ولما كبروا واصبحوا حكاما ارادوا ان يطبقوا ما تعلموه من البخيل والحصان على الشعب . بدأوا بتقليل المئونة شيئا فشيئا. علَّ هذه الشعب ان يتعلم القناعة,لكنهم كانوا حريصين على الا يصلوا به إلى حد الموت.
الذي حدث واذهل الحكام انهم في احد الايام دخل عليهم عيونهم وهم يلهثون ويرتجفون ويقولون “يا سادتنا الشعب بعد ان تعلم قلة الاكل….”
فقاطعهم الرؤساء هلعين قائلين” مات؟؟”
فرد العيون قائلين ” ياريت يا سادتنا” لم يموتوا بل ثاروا”.
ومن ذلك اليوم والرؤساء يراجعون كتب الصف الرابع الابتدائي ليعرفوا كيف حصل الخطأ المطبعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى