
#سواليف
منعت البحرية الإيرانية، القطع الحربية الأمريكية من الاقتراب من مضيق هرمز، وهددت باستهدافها على الفور، بعد إعلان أمريكي عن عملية لما وصفته بتحرير السفن من المضيق.
وذكر موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يشعر بـ”الضيق من حالة لا اتفاق ولا حرب” مع إيران، معتبرًا أن الجمود القائم لم يعد مقبولًا، ما دفعه إلى إصدار أوامر بعملية تهدف إلى تغيير هذا الواقع، رغم أن الخطوة قد تقود في نهاية المطاف إلى مواجهة عسكرية.
فيما تشهد منطقة الخليج، وتحديداً مضيق هرمز، تصعيداً متسارعاً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حالة سياسية وأمنية توصف بأنها “لا حرب ولا سلم”، مع تزايد مؤشرات الانسداد الدبلوماسي وارتفاع حدة التصريحات من الجانبين.
توتر ميداني وتهديدات مباشرة
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، ملوّحاً بردّ عسكري واسع إذا تعرضت السفن الأميركية لأي هجوم داخل المضيق، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وأكد أن بلاده تمتلك قدرات عسكرية “تفوق ما كان لديها سابقاً”، محذراً من أن أي استهداف للسفن الأميركية سيقابل برد قاسٍ قد يصل إلى “محو إيران”.
ويأتي ذلك في وقت تتحرك فيه قوات أميركية لتأمين الملاحة، مع الإعلان عن عمليات لمرافقة السفن ومحاولات لفك احتجاز ناقلات عالقة، وسط مؤشرات على تراجع حركة الشحن بشكل كبير في المضيق.
مأزق سياسي: “لا حرب ولا سلم”
رغم توقف واسع للأعمال القتالية المباشرة منذ أسابيع، فإن الأزمة لم تصل إلى تسوية، ما وضع الطرفين في حالة وسطية معقدة: لا مواجهة شاملة، ولا اتفاق سياسي نهائي.
هذا الوضع يعكسه رفض واشنطن للمقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب، حيث وصف ترامب العرض بأنه “غير مقبول”، مع تمسكه بشروط أكثر صرامة، خصوصاً فيما يتعلق بالملف النووي.
في المقابل، طرحت طهران مبادرة متعددة البنود عبر وسطاء، تتضمن وقف الحرب، ورفع الحصار، وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، على أن يتم تأجيل بعض الملفات الخلافية إلى مراحل لاحقة.
إحباط أميركي وتعثر المفاوضات
تشير تقارير حديثة إلى أن ترامب أبدى استياءً واضحاً من مسار المفاوضات، معتبراً أن المقترحات الإيرانية لا تلبي المطالب الأميركية، ما يعمّق حالة الجمود السياسي. كما نقلت مصادر أن فرص التوصل إلى اتفاق سريع تبدو ضعيفة في ظل تباعد المواقف.
وفي سياق متصل، تحدث ترامب عن أن إيران تسعى لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها، إلا أن هذه التصريحات لم تلقَ تأكيداً رسمياً من طهران.
تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة
أدى التوتر في المضيق إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة السفن، نظراً لأهمية الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
كما أن استمرار الحصار البحري والعقوبات يزيد من الضغط على الاقتصاد الإيراني، في حين تواجه الإدارة الأميركية انتقادات داخلية وخارجية بسبب طول أمد الأزمة وعدم وضوح استراتيجية الخروج منها.
سيناريوهات مفتوحة
في ظل هذا المشهد، تبقى الخيارات مفتوحة على عدة احتمالات:
تصعيد عسكري محدود في حال وقوع احتكاك مباشر في المضيق
استمرار الجمود ضمن معادلة “لا حرب ولا سلم”
اختراق دبلوماسي مفاجئ عبر وساطات إقليمية أو دولية
لكن المؤكد أن مضيق هرمز سيظل بؤرة التوتر الرئيسية، وأن أي تطور فيه قد ينعكس سريعاً على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
