
عبودية بالchرسنة البلدية..
د.فلاح العُريني
ذهبت إلى اللحام (الجزار)، لأشتري منه أضحية لوالدتي، فتوجهت معه إلى مراح الحلال (الزريبة)، فوجدت بداخلها حوالي اثنين وعشرون خروفا، فابتسمت وتذكرت عدد الدول العربية ومصيرها..
جالت عيني بالخراف، فجميعها رابض القرفصاء بهدوء وصمت، الا واحداً، كان ادرعاً طويل القرون، كثير الحركة، مقيداً من رجله اليمين ويده الشمال، كان حقاً خروفاً ثائراً، ولو كنت مفتياً لأفتيت بتحريم ذبحه، فمثله لايُذبح..
اقتربت منه وهمست بإذنه، بعيداً عن مسمع الجزار وجرح سكينه الحاد..
قلت له: إبقى كما انت، كلنا معك..
#الحرية_للخروف_الادرع
ماهو مطلبك؟؟؟؟
ارتعد الخروف وقال: اللهم علفاً لا اكثر..
فنظرت إلى سكين الجزار وقلت لها:
عذرا سيدتي..
مارسي على عنقه دور البطولة..
منذ متى الخراف تقود الشعوب؟
عذرا سيدتي..
فجميع خرافنا مصطولة..
فعلف الجزار ينسيها المطلوب..
فيا خراف بلادي..
اضحى مبارك (وكرسنة وأنتم بخير).
د.فلاح العُريني.
