تحالف انتخابي واسع يتبلور.. حماس ودحلان وشخصيات مقربة من البرغوثي في المشهد

#سواليف

كشفت مصادر خاصة عن اتصالات متقدمة لتشكيل تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بمشاركة قوى وشخصيات من تيارات فتحاوية وحركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي وحركة الجهاد الإسلامي، إلى جانب شخصيات مقربة من الأسير مروان البرغوثي.

وبحسب المصادر، فإن الاتصالات تهدف إلى تشكيل قائمة انتخابية تضم أطيافًا سياسية وشخصيات مستقلة، في محاولة لإحداث تغيير في المشهد السياسي الفلسطيني عبر الانتخابات التشريعية، وتعزيز صمود الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقول المصادر إن الاتصالات بدأت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، وشملت شخصيات فتحاوية كانت محسوبة على قائمة “الحرية” في انتخابات المجلس التشريعي التي أُلغيت عام 2021، إلى جانب التحالف الذي يضم حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي والجهاد الإسلامي والملتقى الوطني الديمقراطي برئاسة ناصر القدوة.

وفي تطور لافت، التقى رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي محمد دحلان، قبل أيام في الإمارات، فدوى البرغوثي، زوجة الأسير مروان البرغوثي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، لبحث إمكانية ترؤس البرغوثي قائمة وطنية تضم مختلف التيارات والفصائل، أو دعم تياره والشخصيات المقربة منه للتحالف.

ووفق المصادر، أبدى دحلان دعمه للمبادرة التي طرحها البرغوثي مؤخرًا بهدف توحيد حركة فتح، في حين عبّرت فدوى البرغوثي، نيابة عن فريق البرغوثي، عن استيائهم مما وصفوه بتجاهل قيادة الحركة للمبادرة وعدم فتح حوار بشأنها.

وتضيف المصادر أن تيار البرغوثي حسم موقفه بعدم الانضمام إلى القائمة الرسمية لحركة فتح، في ظل عدم وجود تواصل بشأن المبادرة أو إشراك التيار في مشاورات تشكيل القائمة، مشيرة إلى أن الحديث عن ترؤس البرغوثي لقائمة فتح الرسمية لا يستند، وفق المصادر، إلى اتفاق قائم.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن تيار البرغوثي بات منخرطًا في حوار متقدم مع حماس وتيار دحلان بشأن التحالف الانتخابي المقترح.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية حراكًا متسارعًا لتشكيل قوائم انتخابية قبل الاستحقاق التشريعي. وكانت حركة حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان قد تحركت بالفعل باتجاه دعم قائمة وطنية موحدة تضم شخصيات مستقلة، في مؤشر على اتساع دائرة التحالفات الانتخابية.

تحرك فتح في القاهرة

وفي موازاة ذلك، أوفدت حركة فتح إلى القاهرة وفدًا برئاسة أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، وعضوية محمد اشتية، لبحث ملف الانتخابات وإمكانية التوصل إلى توافق بشأن تأجيلها.

وتقول المصادر إن الوفد يسعى إلى عقد لقاءات مع القيادة المصرية وفصائل فلسطينية، في محاولة لتهيئة الظروف لتأجيل الانتخابات بصورة توافقية، وسط خلافات بشأن هذا الطرح.

وبحسب المصادر، فإن القاهرة لا ترحب بحوار وطني تكون أرضيته الأساسية تأجيل الانتخابات، في ظل عدم وجود توافق فلسطيني واسع على الخطوة أو بديل واضح عنها، إضافة إلى استمرار الخلافات داخل حركة فتح.

كما تشير المصادر إلى عدم إدراج لقاء رسمي بين وفد فتح وقيادة تيار الإصلاح الديمقراطي، في ظل تمسك التيار بمطالب سابقة قال إنه ينتظر ردًا واضحًا عليها.

ويأتي هذا الحراك في وقت ما يزال فيه الموعد الرسمي للانتخابات محددًا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في يوليو/تموز، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية استمرار استعداداتها لتنفيذ الاستحقاق.

وكانت لجنة الانتخابات قد عدّلت جدول المدد القانونية، ومددت فترة تقديم طلبات الترشح، مع تأكيدها أن التمديد لا يغيّر موعد الاقتراع المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويأتي ذلك وسط تصاعد التكهنات السياسية بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات، في حين لم يصدر حتى الآن قرار رسمي معلن بتأجيل موعد الاقتراع. وقد سبق أن نفت لجنة الانتخابات وجود مرسوم رئاسي يقضي بتأجيل انتخابات نوفمبر، مؤكدة استمرار العملية وفق الجدول المعلن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى