
علوفتها منقطعة
زريفة تتأفأف وتضرب الكف على الكف أثناء خروجها من الخان . زوجها المختار مثقال انتبه لحالتها وبادرها بالسؤال الاتي :-
مثقال : مالتش يا مرة لويش بتنافخي مثل الحية الزارطة ؟
زريفة : ما مالنيش , أبس هالنعجة صار ليها يومين علوفتها منقطعة ومش راظية اتحط إشي بثمها , خوف الله إنه صايبها إجعام
مثقال : معقول هالحتشي يا أم طايل , دوري غاد أني هسع بشوف شو السولافة . يدخل مثقال للخان ويشرع في فحص النعجة حسب معرفته , وها هو يضع يده على بطنها ويقول : والله انتش صادقة يا أم طايل هاي حريقة الحُرسي مجعومة , وبالعلامة لدّي شلون بطنها مصّفق تصفيق وعيونها منوقرات . فترد عليه زريفه وتقول : ترى من امسات ما درت ولا نقطة حليب , لازم تجيب ليها دوا من عند أبو العُريّف ولا بتروح من بين إيدينا واحنا بنتفرج عليها .
يتوجه مثقال قاصداً منزل فريوان طبيب الأعشاب (أبو العُريّف) ليطلب منه المساعدة والمشورة في علاج نعجته . وبعد السلام وتبادل أطراف الحديث طرح مثقال قصة نعجتة ومرضها لفريوان . وهنا جاء دور فريوان في تشخيص الحالة وطرح عدة أسئلة على المختار ليتمكن من وصف العلاج المناسب للنعجة .
بعد تشخيص حالة النعجة غيباً خلص فريوان لتحديد العلاج المناسب وقال : لد عليّ يا أبو طايل هساعيات بعطيق عُشبة بتسحنها سحن وبتخليها مثل الطحين وبتنقعها بتنكة مي لثاني يوم وبتعود تخلي النعجة اتلظ منها قد ما بتقدر وتشانها عاندتك اغصبها غصب وبعون الله يومين ثلاث ابتتعافى وبتصير عال العال . لكن مثقال أثارت فضوله هذه العُشبة مما دفعه للسؤال عنها حيث قال : دخلك يا فريوان وشو اسمها هاي العُشبة ؟ ضحك فريوان بقهقة وقال : هسعيات بطلت تعرف *(غلقة الذيب ) ! عندها ضحك مثقال وقال : الله يجازي بلايشك يا فريوان , فعلاً إلليّ سماك أبو العُريّف ما غلط .
غادر مثقال متوكلاً على الله ومعه العلاج وقال لفريوان : بس اتطيب النعجة الك عندي عشر بيظات وصاع قمح .
شو رأيكوا بهالتأمين الصحي للنعجة ؟
*غلقة الذيب هي نبتة الحرمل
بالمناسبة مبارك علينا وعليكم زيادة ضريبة الدواء , وهذه رسالة للناس مفادها لا تمرضوا فنحن لا نتحمل مسؤولية مرضكم وعلاجه .



