[review]الخميس 8-100-2009
ان صدق التنفيذ .. فالحكومة تستحق كلمة ”براو” عن جدارة ..فقرارها الأخير بإلغاء كوتات الحج ، قرار صائب وموفق كان على الحكومة/ والحكومات السابقة اتخاذه منذ سنوات طويلة..
نبت على الستنا ”شعر”، وتآكل”سقف حلقنا”.. من كثرة ما قلنا وكتبنا عن فوضى تأشيرات الحج، والتوزيع حسب الهوى،الذي يمارس دون أدنى شعور ”بالخطية” أو الرأفة أو الإنصاف للراغبين بإداء الفريضة من الكهول والعجائز والمرضى من المواطنين الذين حرموا من حقوقهم الدينية لصالح المتنفذين…فمنهم من رحل ومنهم من ينتظر جالسا على قائمة طويلة من الامراض بدءا بالسكري والضغط والروماتيزم والديسك حتى يحالفه الحظ..
رسميا تم الكشف عن الأرقام ؛ أكثر من ربع مقاعد الحج كانت توزع الى أصحاب السعادة والمعالي على حساب المواطنين المستحقين..وذلك بكوتات معلنة ( 5تأشيرات لكل نائب او عين او وزير)…وكلما اقتربت درجة المعرفة والصداقة والنفوذ مع / أو على وزارة الأوقاف كلما زادت المقاعد الممنوحة تحت الطاولة وفوق الطاولة وعلى الطاولة- بمغلفات مختومة مثل هدايا السنة الجديدة- وليس مفاجئا ان قلت لكم أن احد النواب قد ظفر بــ35 تأشيرة حج العام الماضي وزعها على الأقارب والمؤازرين و”المصوتين” كل حسب جهده في انتخابات,2007.
منذ متى كان ”السعي” مع النائب متطلب سابق ”للسعي” بين الصفا والمروة، و (الطواف) على الناخبين كان مادة متقدمة (للطواف) في البيت العتيق وأن (الوقوف) على عملية الفرز..اجباري فريضة ”للوقوف على عرفة” ..وأن (رمي) الصوت في الصندوق مادة استدراكية ”لرمي الجمرات في الحج”..
منذ متى والفريضة تلوى وتهدى وتؤدى حسب الجاه والنفوذ .. وقد خلقنا الله من ذكر وانثى ، متساوون كأسنان المشط لا فرق في اللون أو العرق أو ”الدائرة الانتخابية”..
(براو) من جديد، على هذا القرار..فلو بقي الحال على ما هو عليه، في ظل هذه السياسة ”الأوقافية” المنشقحة ..فإننا لن نستطيع اليه سبيلا أبدا أبدا…
*الصور تعبيرية :عن الحلاقة لأصحاب السعادm والمعالي
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي

