
امعاءٌ خاوية تحارب نفسها
جوعها… تحارب أسرها قهرها… عدوها… تتحاور فيما بينها تشتكي قهرها لنفسها: أكلني الجوع …
بصوتٍ غاضب ترد المعده: لتصبري فقد شبعنا الذل والمهانة اكثر من الطعام ….
النفس بصوتٍ متعب: قد بات صبري ينفذ
المعده: خلقنا أسرى وعشنا أسرى اي مُحاربين ومحاصرين ومسلوبي الحريةِ الإرادة نفسك التي تشكتي لتصمت فقد بات القهر مستقرها ومأواها .
النفس:سأروي لكم القهر الذي اكلناه البعد الذي عشناه سأروي لكم قصة شبابٍ ضاع بالاسر ضاع بين جدرانٍ تنادي الحرية في كل شبرٍ منها يُرسم عصفورٌ طائر حُر الجناح ، سأروي قصص الم وعذاب وآهات عششت في نفسي.
الروح تخرج عن صمتها : نفذت طاقتي لم اعد قادراً حتى على رمشة العين
المعدة : هوني عليكي فأنتِ الأهم هنا قد زهقت قبلك الكثير ولم يكترث لها عرب اصبري لتصمدي بعد
الحواس بصوت واحد وااااحسرتاه الطعام أتى
المعده تصرخ بصوتٍ عالي: توقفي أتيهالحواس عن الاحساس نحن هنا لنحارب الجوع نحارب القهر نحارب الأسر نحارب الضياع لنحارب العدو ونحارب النفس… اصبري…..وفجأة عمّ الصمت الإرجاء….. الكل بصوتٍ واحد أيتها المعده ما بكِ ؟
-قد اكلني الوجع لم اعد احتمل
العقل :بسرعة لتحضر الماء والملح سنبقى صامدين صابرين سنرفض الذل والمهان و القهر بكل عزمٍ وقوه وشجاعة خلقنا محاربين للأسر والموتِ والعدو نحن شعب لا يقهر تحمل القران بيد واﻷخرى غصن زيتون ….
