
#سواليف
#الوطن أولاً: رسالة في زمن الاختلاف
بقلم : ا د #محمد_تركي_بني_سلامة
بغض النظر عن اختلافنا حول ما يحدث في الجوار، وعن تباين أهداف وغايات الأطراف المتصارعة، فإننا كأردنيين نملك شيئاً واحداً لا يمكن أن نختلف عليه: الوطن.
قد تتباين مواقفنا وتتعدد رؤانا حول القضايا الإقليمية والدولية، ولكننا لا نختلف على مصلحة #الأردن، ولا على أولوياته التي تمثل نبضنا جميعاً. لأن الوطن، بكل ما يمثله من تاريخ وكرامة ومستقبل، هو القاسم المشترك الأعظم بيننا.
الوطن ليس ملكاً لفئة دون أخرى، ولا يتبع لحزب أو جماعة، بل هو بيتنا الجامع الذي يحتضننا جميعاً بكل اختلافاتنا. إنه أمانة غالية نحملها في أعناقنا، وأمانة لا يمكن التفريط بها مهما كانت الظروف.
إن اختلافنا في المواقف يجب أن يكون اختلافاً بنّاءً، لا أن يتحول إلى صراع يهدد وحدتنا أو يلقي بظلاله على أولوياتنا الوطنية. فأولويتنا الأولى والأخيرة هي الحفاظ على هذا الوطن آمناً، مستقراً، وقادراً على مواجهة التحديات التي تحيط به من كل جانب.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نرتقي بمسؤوليتنا تجاه الأردن، وأن نضع خلافاتنا جانباً عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن العليا. لأنه ببساطة، الوطن فوق الجميع، ويتبع للجميع، ومسؤوليته تقع على عاتق الجميع.
فلنحمل الأردن في قلوبنا ووجداننا، ولنكن يداً واحدة في مواجهة التحديات. الاختلاف أمر طبيعي، لكن الحفاظ على الوطن واجب مقدس، والتفريط به خط أحمر لا يقبله أي منا.
الأردن هو أمانة الأجيال الماضية والحاضرة والمستقبلية، فلنكن على قدر هذه الأمانة، ولنتكاتف لنترك لأبنائنا وطناً يليق بتضحيات الآباء والأجداد. الوطن لنا جميعاً، فلنعمل من أجله، ولنضعه دائماً في مقدمة أولوياتنا.





