حمد الفرحان والسير توماس مور وانا وريتشارد رتش

حمد الفرحان والسير توماس مور وانا وريتشارد رتش
د . عبدالله البركات
عندما تخرجت من الجامعة سنة ١٩٧٣ قصدت العم حمد الفرحان رحمه الله وطلبت منه ان يتوسط لي للتعيين في التليفزيون الاردني . طلب مني العم الكبير ان اتحدث معه بالانجليزية فتحدثنا لبضع الوقت. عندها قال : الان سأعطيك بلانش كارت لمحمد كمال مدير التلفزيون الاردني، ولكن يجب ان أنبهك ان التلفزيون الاردني وشركة الخطوط الاردنية هما افسد مؤسستين في البلد ولا انصحك ان تلتحق بأي منهما. انصحك ان تكون معلماً.
خرجت من عنده وتقدمت بطلب توظيف لوزارة التربية والتعليم. مضى على عملي معلماً ٤٤ سنة ولم أندم على ذلك.

عندما جاء أحد اقارب السير تومس مور واسمه رتشرد رتش وكان شابا حديث التخرج يطلب وظيفة ادارية في لندن,وكان السير تومس مور رئيس وزراء بريطانيا انذاك قال له:
السير توماس مور:لما لا تصبح معلما؟ ستكون معلما جيدا, بل لعلك تصبح معلما عظيما.
قال رتشرد رتش:لو اصبحت, من سيعرف بذلك؟
رد السير تومس مور:انت, طلابك,اصدقاؤك, الله,ليسوا جمهرة رديئة, هولاء.

Sir Thomas More: Why not be a teacher? You’d be a fine teacher; perhaps a great one.
Richard Rich: If I was, who would know it?
Sir Thomas More: You; your pupils; your friends; God. Not a bad public, that.
*****************

رفض السير تومس مور ان يقر للملك هنري الثامن بصحة زواجه الثاني فدبر له الملك تهمة تلقي الرشوة ولم يجد من يشهد ضده الا رتشرد رتش
السير تومس مور معاتبا :لماذا يا رتشرد,لن ينفع الانسان اي شيءاذا باع روحه ولو بكل ما في هذه الدنيا
Sir Thomas More: Why Richard, it profits a man nothing to give his soul for the whole world
هل لو اصبح رتشارد معلما كان سيشهد على قريبه زورا؟؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى