أصدق شعار انتحابي / م . عبدالكريم ابو زنيمه

أصدق شعار انتحابي

إعتاد المرشحون في الدورات الانتخابية السابقة على طرح شعارات انتخابية رنانة تدغدغ عواطف ومشاعر الشعب الأُردني وتلامس همومه ومتاعبه ، لطالما كانت تلك الشعارات تجد صداها عند الكثير من أبناء الشعب الاردني ، فيما مضى كان المرشح في الجلسات والتجمعات الانتخابية والخطابات يعزف وباحتراف على وتر اقتلاع الفساد والمفسدين من الجذور والذي يلهب ويؤجج الحماس لدى الناخبين ، تماما كذاك الهندي الذي يعزف بمزماره ويجعل الافعى تتمايل وتتراقص على انغام عزفه ،ودورة انتخابية بعد دورة حتى اصبح المرشح أو المرشحون لا يجدون من يستمع لعزفهم وانغامهم !
إن المتصفح لملصقات المرشحين للمجلس الثامن عشر يكتشف ان معظمها تخلوا من اية شعارات ووعود عكس ما كان مألوفاً ،وان وجد بعضها فهي محدودة الكلمات وكانها كتبت على إستحياء وكأن صاحبها يدرك بأن احداً لن يقرأها ولن يصدقها ،ويلاحظ ايضاً بان جميع المرشحين ذكوراً واناثاً تدربوا على التزييف مسبقاً من خلال عمليات التجميل (الفوتوشوب) لصورهم التي اكتظت بها الشوارع والساحات.
نتفهم جيدا بأن يترشح الكثير ممن يتوق لتحقيق ذاته ونفوذه وزيادة مدخراته ،لكن من غير المفهوم إداعاء أحدهم أنه مرشح هذا الحزب أو ذاك ممن أصبحت من ذكريات الماضي
هناك شعار صادق ووحيد تبناه وطرحه احد المرشحين وبرأيي يستحق هذا المرشح التأييد والمؤازرة ، لأنه الوحيد الذي يستحق النجاح لان أداءه سيكون متميزاً ،فشعاره هو “لا للاصلاح….نعم للفساد” كم هو جريء بطرحه هذا !هو واقعي ويتعامل مع الواقع ما دام الاصلاح بمفهومه الشامل كذبة ووهم وسراب ،انتظرناه طويلا ولم ولن يأت ،أما الفساد فهو واقعي وحقيقي نهحاً وسلوكاً وممارسة ،هذا المرشح يتعامل مع الواقع بموضوعية وبمصداقية عكس المتاجرين بشعارات محاربة الفساد وهم في الحقيقة يلهثون وراءه ،في هذه المرحلة وبعد ان اصبحت محاربة الفساد شعاراً نتغنى به في المحطات الاعلامية وشعاراً في الشوارع وترنيمة صباحية وجملة نرددها في المحافل ،علينا جميعا في هذه المحطة الحافلة بشتى المخاطر أن نتعامل بموضوعية ونرفع شعار “لا للاصلاح….نعم للفساد ”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى