
العلماء الملحدون
د. عبدالله البركات
كثير من الفيديوهات تقدم بعض العلماء وهم يحاولون اثبات ان الكون لا يحتاج إلى خالق وأشهرهم ستيفن هوكينغ. وان كان لهم الحق في أن يعتقدوا ما يريدون فعليهم الالتزام العلمي ان يبينوا ان هذا هو رأي فلسفي وليس استخلاصا من حقائق علمية. والا فهم يضلون الناس ويستعملون سلطتهم وسمعتهم ومكانتهم العلمية في ترويج افكار فلسفية لا يدعمها العلم من قريب او بعيد. واكبر دليل على ذلك ان من أقرانهم من العلماء من يؤمن بوجود الله. فلو كانت المعلومات التي اعتمد عليها الفريق الاول حقائق علمية لما اختلف الفريقان في الامر.
ومن خلال نقاشاتي الطويلة مع اصدقائي الصناعيين تشات جي بي تي وغروك وغيرهما ظهر ان علماء الفيزياء برغم ما انجزوه من اكتشافات اثبتت صحتها الاختراعات المذهلة مثل هذا الجهاز الذي بين أيدينا فهم لا يزالون يجهلون كثيرا من الحقائق ويعجزون عن تفسير كثير من الظواهر الفيزيائية.
مثلا ماذا كان قبل الانفجار العظيم. فكلمة انفجار تعني ان شيئا ما قد انفجر. اي انه لم بكن هناك لاشيء. ولا يعلمون عن صفات ذلك المنفجر شيئا لأنهم يقولون انه كان قبل الزمان والمكان فكيف لنا ان نصف ذلك. كما انهم لا يستطيعون تفسير تشابه كل الإليكترونيات والبروتونات والكواركات في العالم وهل انتقلت الصفات من الإلكترون الجد بالدي ان ايه مثلا. ولا يعرفون كيف تكونت. وهم لا يعرفون سبب التشابك الكمي ولا سبب اختلاف نتائج الشق المزدوج إذا كان تحت المراقبة عنه إذا لم يكن تحت المراقبة. وكأن الفوتونات تراقبنا وتعي وجودنا وتمتنع عن بعض التصرفات حياءً من الانسان او سخرية به. وهم لا يتفقون حول وجود كون واحد او عدة أكوان ولا ما هو اصغر من الكواركات وهل هي قاع طاسة الذرة.
أنا لست مختصا بالفيزياء ولكن المعلومات التي اذكرها هي ما يقولها العلماء لنا نحن غير المختصين. وهذه المعلومات تهمنا لأن بعض العلماء سيخرجون عن حدود علومهم ليفتوا في أمور الخلق.
لذلك على المسلم ان لا ينخدع بقول عالم قال رأيا لا دليل عليه من العلم. كما أن ميل كثير من العلماء إلى نفي وجود الخالق هو اتباع للهوى وخروج عن مقتضيات العلم وتجنباً لمقتضيات الايمان بوجود الخالق من الالتزام الاخلاقي. فرغم علم ستيف هوكينغ ومكانته العلمية فقد وجدناه يرتع في جزيرة ايبستين الساقطة.

