ألف مستوطن يقتحمون الأقصى والاثنين المسيرة السنوية لـ”أمناء الهيكل” المتطرّفة / فيديو

#سواليف

حولت #قوات_الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، باحات #المسجد_الأقصى المبارك إلى #ثكنة_عسكرية، لتأمين #اقتحامات #المستوطنين لساحات الحرم في اليوم الرابع من عيد “الفصح اليهودي”، حيث تمكن ما يقرب من ألف مستوطن من اقتحام المسجد الأقصى.

وينظر إلى مساء الأحد بمثابة الليلة الحاسمة وليلة الاختبار في #القدس، حيث توقفت قوات الاحتلال عن اقتحام المسجد الأقصى لإخراج #المعتكفين من المسجد القبلي، وهو أمر اعتبره مراقبون بمثابة استخلاص الحكومة الاسرائيلية للعبر على خلفية التصعيد الحاصل قبل أيام في المنطقة بفعل سياسات تهويد المسجد الأقصى.

وكان بنيامين #نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام موقف صعب في ظل أن اليوم الأحد هو موعد “صلاة الكهنة” في #ساحة_البراق.

واعتبرت الخارجية الأردنية في تغريدة على تويتر أن مسألة تفريغ الأقصى تمهيدًا لاقتحامه محاولة إسرائيلية “ستدفع الأوضاع لمزيد من التوتر والعنف الذي يدفع ثمنه الجميع”.

وجاءت التغريدة للخارجية الأردنية ردا على طلب وزارة الخارجية الإسرائيلية من الأردن ليعمل حراس الأقصى على إخراج المعتكفين.

وبحسب ما نشرته دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فإن نحو 912 مستوطنا اقتحموا ساحات الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدَّوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وشهدت البلدة القديمة من القدس حالة من التوتر، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، عشية المراسم الاحتفالية لليهود في ساحة البراق، لمناسبة عيد “الفصح اليهودي”.

وحولت قوات الاحتلال القدس والمسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية، ونصبت الحواجز داخل أسوار البلدة القديمة، فيما قامت شرطة الاحتلال بإفراغ شوارع البلدة القديمة من الشبان تمهيدا لاقتحام المستوطنين.

ومنعت قوات الاحتلال دخول الشبان إلى المسجد الأقصى وأخرجتهم باتجاه باب الأسباط، في وقت قام عناصر من “حرس الحدود” بالاعتداء على الشبان عند أبواب الأقصى ومنعهم من دخول المسجد.

ورغم تضييق الاحتلال ومنع الشبان من دخول الأقصى لأداء صلاة الفجر، تمكن مئات المرابطين والمرابطات من التواجد في ساحات الحرم القدسي الشريف.

وتعرض المسجد الأقصى، خلال الأيام الماضية، لاعتداءات من قوات الاحتلال استهدفت المصلين والمعتكفين داخل المصلى القبلي، بالأعيرة المطاطية وقنابل الصوت والغاز السام، واعتقال المئات، كما تم إبعاد العشرات عن الأقصى، وإلحاق أضرار فادحة في محتويات المصلى وعيادة الأقصى.

كما وأعلنت شرطة الاحتلال في القدس عن فرض إجراءات أمنيّة مشددة في البلدة القديمة والشوارع المؤدية لها، بسبب أداء آلاف المستوطنين لطقوس عيد الفصح في حائط البراق.

وأغلقت شرطة الاحتلال الطريق الرئيس من شارع السلطان سليمان ومفرق “روكفلر” ومنطقة باب الأسباط في القدس، ومنع دخول المركبات إلى منطقة وادي حلوة عن طريق باب الأسباط.

وقررت شرطة الاحتلال نشر المئات من عناصرها في القدس، وتحويل حركة السير انطلاقًا من شارع رقم 1 مقابل مستشفى العيون والمستشفى الفرنساوي إلى طرق فرعية عبر واد الجوز والشيخ جراح وصولًا إلى الطور والعيسوية، بالإضافة لإغلاق طرق مؤدية للقدس من جنوب المدينة.

وتستمر شرطة الاحتلال في فرض هذه الإجراءات خلال أيام عيد الفصح اليهودي حتى يوم الثلاثاء المقبل.

ورجّح قائد شرطة الاحتلال في القدس دورون ترجمان أن يتم قمع المعتكفين في المسجد الأقصى، الليلة، وفق ما أوردته الإذاعة العبرية العامة.

وفي ذات السياق أعلنت جماعة “أمناء الهيكل” المتطرّفة عن مسيرتها السنوية المطالبة ببناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، وذلك يوم الاثنين (10 نيسان/ ابريل)، عشية عيد الفصح اليهودي.

وجاء في منشورات الدّعوة للمسيرة السنوية أنها ستنطلق من باب الخليل في القدس، وتلتقي عند باب المغاربة في تمام الساعة العاشرة والنّصف صباحًا، لاقتحام المسجد الأقصى، والمطالبة ببناء “الهيكل” مكانه وذلك على خطى زعيم جماعة “أمناء الهيكل”، غرشون بن سلمون.

وبدأ عيد الفصح اليهودي يوم الأربعاء (5 نيسان/ ابريل) ويستمر لأسبوع، ويتخلله اقتحامات صباحية يومية للمسجد الأقصى باستثناء الجمعة والسبت، ودعوات لتقديم قرابين الفصح داخل باحات المسجد الأقصى، الأمر الذي فجّر مواجهات في مناطق عديدة بالضفة والقدس، وأدى لإطلاق صواريخ من قطاع غزة ولبنان على مستوطنات الغلاف المحيطة، وفي مناطق الجليل الأعلى، بعد اقتحام شرطة الاحتلال للمصلى القبلي في المسجد الأقصى، والاعتداء على المعتكفين فيه، واعتقال المئات منهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جماعة “أمناء الهيكل” هي أكثر الجماعات تطرّفًا، وهي صاحبة وضع حجر أساس ما يُعرف بـ “الهيكل الثالث” في ساحة المسجد الأقصى عام 1990، والتي ارتكبت قوات الاحتلال على إثرها “مذبحة الأقصى”، ما أدى لاستشهاد 23 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة مئات آخرين.

يذكر أن قوات شرطة الاحتلال كانت قد عرقلت، مساء أمس، دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك للاعتكاف وأداء الصلوات.

وأفادت مصادر مقدسية أن قوات الاحتلال أوقفت المصلين عند أبواب المسجد، ودققت في هوياتهم، كما زادت من تواجدها العسكري في محيطه، في محاولة لإعاقة وصول المصلين ومنع الاعتكاف داخل المسجد.

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة الاحتلال نيتها إغلاق عدد من الشوارع والطرق الرئيسية في منطقة باب الأسباط ووادي حلوة، بهدف توفير الحماية لاقتحامات المستوطنين.

ورغم إجراءات الاحتلال وانتهاكاته، أدى نحو 30 ألف مصل، مساء أمس السبت، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك.

أما في الخليل، فأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين، ليومين اعتبارا من اليوم الأحد، بحجة الأعياد اليهودية.

وأَدان مدير عام أوقاف الخليل الحاج نضال الجعبري، إغلاق الحرم الإبراهيمي، معتبرا ذلك تعديا سافرا على حرمة الحرم، واعتداءً استفزازيا على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم.

وطالب الجعبري المجتمع الدولي بشكل عام والدول الإسلامية والعربية والمؤسسات التي لها علاقة بالشأن الثقافي والتراثي والديني وعلى رأسها “اليونسكو”، بوضع قراراتها موضع التنفيذ، لخطورة ما يحصل في القدس والمسجدين الأقصى والإبراهيمي.

كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية وأغلقت جميع الحواجز العسكرية، والبوابات الإلكترونية المؤدية للحرم الإبراهيمي، لتأمين احتفالات المستوطنين بعيد الفصح اليهودي في الحرم وساحاته.

سياسيا، اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك مرفوضة، وستحول باحاته إلى ساحة حرب، الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل خطير.

وأضاف أبو ردينة في بيان صحافي أن “الاعتداءات اليومية ضد المقدسات والمصلين فيها خلال شهر رمضان المبارك هي إجراءات مدانة، وتصرفات مرفوضة تعمل على إشعال المنطقة، وجرها نحو الهاوية”.

وحمّل الناطق باسم الرئاسة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع جراء استمرار ارتكاب الجرائم وتدنيس المقدسات، مؤكدا أن تحدي الاحتلال لأبناء الشعب الفلسطيني لن يثني من عزيمته، وسيبقى صامدا مدافعا عن أرضه ومقدساته مهما كان الثمن، وأن القدس بمقدساتها هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وكل الاجراءات الإسرائيلية والدعم الأمريكي لن تؤدي إلى الأمن والاستقرار.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، استهداف الاحتلال المتواصل للمسجد الأقصى المبارك والمصلين والمعتكفين فيه.

كما استنكرت الخارجية حملات التحريض المستمرة التي يطلقها غلاة المتطرفين وعلى رأسهم الوزير الفاشي بن غفير، والتي تدعو إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد، وكذلك عمليات التحريض على الوجود الفلسطيني برمته، وتكريس الاقتحامات وتوسيع دائرة المشاركين فيها، الأمر الذي يظهر بوضوح من خلال الازدياد الملحوظ في أعداد المقتحمين.

وفي ذات السياق، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الاقتحامات المكثفة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي، واعتبرت ذلك يمثل خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى المبارك، وانتهاكا لحرمة الأماكن المقدسة.

وشدد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير سنان المجالي، على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة الوحيدة المخولة، وصاحبة الاختصاص الحصري، بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، وتنظيم الدخول إليه، والقادرة على ضمان أمنه، إذا ما أوقفت إسرائيل اعتداءاتها، ورفعت القيود التي تفرضها عليها وعلى طاقمها، واحترمت الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات وحق المصلين في العبادة.

أما محافظة القدس، فشددت في بيان صحافي على أن جرائم الاحتلال المتتالية بانتهاك حرمة المكان وقدسيته، والاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى لن تجدي نفعا، ولن تستطيع فرض أمر واقع جديد، مهما كلف الأمر من تضحيات.

وأشارت إلى أن اتفاقية الوصاية على القدس والمقدسات هي المرجع والأساس بما فيها الحق الخالص لدائرة الأوقاف الإسلامية بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك.

وبينت أن دعوة وزارة خارجية دولة الاحتلال للأوقاف الأردنية إلى إفراغ المسجد الأقصى المبارك من المعتكفين هي شكل جديد من أشكال الخداع والتضليل، اللذين تمارسهما حكومة الاحتلال، وتعدٍ على كل الأعراف والقوانين والحقوق التاريخية في المسجد الأقصى.

وأكدت الموقف الثابت للقيادة الفلسطينية إقليميا ودوليا في إطار التنسيق الكامل لحماية القدس ومقدساتها، مشيدة بدور الأردن ملكا وحكومة في حماية القدس ومقدساتها ورفض هذا التدليس والخداع، مثمنة موقف منظمة التعاون الإسلامي الثابت تجاه القدس والمقدسات، وكل الدول العربية والإسلامية التي اتخذت مواقف جدية وفعلية في مواجهة العدوان على الأقصى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى