
#سواليف
دعا الكاتب والمحامي الأردني محمد الصبيحي إلى تبني مقاربة استراتيجية تجمع بين الإجراءات العسكرية والمسار القانوني والسيادي، لمواجهة ما وصفه بـ«الخطر الوجودي الداهم» المتمثل في مخططات تهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة الغربية باتجاه الأردن.
وقال الصبيحي، في قراءة استشرافية للمشهد، إن تصاعد تسليح المستوطنين ودعمهم من جانب جيش الاحتلال قد يقود إلى مواجهة ميدانية واسعة، محذراً من أن تتحول اعتداءات المستوطنين إلى أداة لدفع الفلسطينيين نحو الحدود الأردنية.
وبحسب طرحه، قد تبدأ العملية بقطع المياه والاتصالات وفرض حصار على مناطق فلسطينية، يتبعها تصعيد في الاعتداءات لإجبار السكان على النزوح، بينما تتذرع الحكومة الإسرائيلية بعدم قدرتها على ضبط المستوطنين، مع التمسك شكلياً بمعاهدة السلام.
وطرح الصبيحي إلغاء قرار فك الارتباط الإداري والقانوني لعام 1988 باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية، معتبراً أن القرار لم يتضمن، وفق رؤيته، تنازلاً عن السيادة، وأن إعادة توصيف الضفة الغربية باعتبارها «أرضاً أردنية محتلة» قد تفتح أمام الأردن، من وجهة نظره، مسارات قانونية وسيادية للتعامل مع أي تهجير قسري.
وشدد على أن أي إجراء من هذا النوع، وفق تصوره، يجب أن يكون تدبيراً حمائياً مؤقتاً ينتهي بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، دون أن يعني ضم الأراضي أو المساس بالهوية الوطنية الفلسطينية.
كما دعا إلى إعداد خطط عسكرية رادعة للتعامل مع أي تهديد محتمل، محذراً من أن استمرار تسليح المستوطنين وتصاعد اعتداءاتهم قد يحول الضفة الغربية إلى مصدر تهديد مباشر للأمن الوطني الأردني.

