
إلى خطباء المساجد
من المعروف أن الخطبة تكون في أمر يهم العوام ، أو في حدث آني . وعليه أقول لماذا نلاحظ غالبية الأئمة عندما يعتلون المنابر يلقوا علينا الخطبة وكأننا طلاب في المرحلة الإبتدائية . أرجوكم انطلقوا بعض الشيء وأبرزوا شخصيتكم الخطابية لنا . لا أن تتقوقعوا على عنوان الخطبة الذي تحدده لكم وزارة الأوقاف . فبإمكانك التحرك بحرية بحديثكم وتسخير العنوان بطريقة أو بأخرى لتحاكوا واقعنا وما نعانيه دون المساس بهيبة الدولة ولا الأمن الوطني ولا اغتيال الشخصيات .
ما المانع أن تكون خطبكم تصب في طرق محاربة الفساد مثلاً . أو الطلب من الأجهزة الرقابية والقضائية بإقاع أشد العقوبات وتغليظها . أو الإلحاح على علنية محاكمات الفاسدين . فلا أظن أن مثل هذه الأمور يختلف عليها إثنان . أو التطرق لما يعانيه المواطن من ضرائب أصبحت تأكل الرواتب كالنار في الهشيم . وخصوصاً فرق أسعار المحروقات على فواتير الكهرباء ، أو ما يسمى المبلغ الثابت على فواتير المياه . وغيرها من الضرائب .
أرجوكم انطلقوا ولا تفرغوا المنابر من روحانيتها .



