
سواليف – خاص
كتب الدكتور المحامي حازم توبات
الانتخابات النيابية وكما اعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات ستجري في 10 تشرين ثاني من هذا العام ولكن في ظل الوضع الوبائي لانتشار فايروس كورونا وما يرافقه من تزايد الاصابات يبقى السؤال قائما هل ستجري الانتخابات في موعدها المقرر أم سيتم تأجيل الانتخابات الى اجل أخر؟
للاجابة على هذا السؤال لا بد من نأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات الدستورية المرافقة لكل خيار .ومن هنا فإن السيناروهين المتوقعين هما:
السيناريو الاول: اجراء الانتخابات في موعدها.
فلو تم التأكيد على أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد هنا وبالرجوع الى احكام الدستور وفي ظل أن مجلس النواب ما زال قائما لم يتم حله نجد أن الدستور قد نص على أن موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب هي في 1/تشرين أول من كل عام . هذا الامر يتطلب من الملك أن يتخذ اجراء ويصدر ارادة ملكية اما بحل مجلس النواب أو أن يرجئ انعقاد الدورة العادية لتاريخ 1 كانون الاول من هذا العام دون حل المجلس وفي هذا التاريخ (1/12) يكون المجلس الجديد قد تم انتخابة ويعقد دورته العادية في الموعد المحدد بالارادة الملكية (وهنا نكون قد لجأنا لخيار مجلس يسلم مجلس) بحيث يعتبر المجلس القديم منحل حكما بمجرد نشر اسماء الفائزين للمجلس الجديد في الجريدة الرسمية.
اما اذا صدرت ارادة ملكية بحل المجلس, فاذا كانت الارادة الملكية بالحل قبل 27/9 هنا لا بد للحكومة ان تقدم استقالتها خلال اسبوع من تاريخ الحل. أما اذا كان الحل بعد 27/9 فهنا يحدث اشكالية دستورية ويثور التسأؤل التالي: هل يجب ان تستقيل الحكومة أم لا؟ كون ان المجلس قد انتهت ولايته المقررة في الدستور وهي 4 سنوات . هنا من وجهة نظري ان الحكومة غير ملزمة بالاستقالة اذا تم الحل بعد 27/9لان موجبات الاستقالة التي جاء لاجلها النص الدستوري غير متوفره ولكن الفصل في هذا الموضوع يجب أن يكون من خلال قرار تفسيري يصدر من المحكمة الدستورية بناء على طلب مجلس الوزراء.
السيناريو الثاني: تأجيل اجراء الانتخابات الى موعد لاحق من السنة القادمة
لو اتخذت الهيئة المستقلة للانتخابات وبناء على توصية لجنة الأوبئة قرار بتأجيل اجراء الانتخابات . هنا سيحتم علينا الوضع مراعاة الاحكام الدستورية التي تنص على ان موعد انعقاد الدورة العادية للمجلس هي في الاول من تشرين الاول وكما سبق ان بينا أن صدور ارادة ملكية قبل 1/10 هو امر حتمي بموجب الدستور فيما يتعلق بالدورة العادية للمجلس الحالي ما لم يتم حله وبالتالي فان المجلس الحالي حتما سيجتمع في دورة عادية في موعد اقصاه الاول من كانون أول من هذا العام.
انا شخصيا أرجح ان تتم الانتخابات في موعدها المقرر مع مراعاة قواعد السلامة والاحتياطات اللازمة لمنع انتشار الوباء واستبعد ان يتم تأجيل الانتخابات لان التأجيل يتطلب استحقاقات دستورية من حيث وجوب ان يجتمع المجلس الحالي بدورته العادية في موعدها المحدد دستوريا والتي يجب الا تتجاور الاول من كانون الاول من هذا العام . وحتى لو صدر قرار بحل المجلس فأن قررا الحل يعتبر كأن لم يكن ما لم تجري الانتخابات قبل 4 شهور من تاريخ الحل.
وأما بخصوص صدور ارادة ملكية بالتمديد للمجلس الحالي فهذا الخيار فقد تم استبعاده بمجرد صدور الارادة الملكية باجراء الانتخابات وبالتالي فان قرار التمديد يتعارض ويلغي الارادة الملكية باجراء الانتخابات. فالملك قد حسم الأمر واتخذ قراره باجراء الانتخابات وترك الامر للهيئة المستقلة تحديد موعد اجراء الانتخابات.



